في رحاب طريق الحسين عليه السلام
28/10/2018
المشاهدات: 54
أحدث خبر
كشف ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف عن الاسباب التي ادت الى تخلف المجتمع في العراق وتراجعه وعدم
بسم الله الرحمن الرحيم
((ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب )) ان قضية الحسين عليه السلام اصبحت علامة مميزة في ادبيات كل العالم وكل من يتشرف بالكتابة عنها يرتفع بمصاف السمو الادبي والفكري لانه قد نهل من عبير عظمة الامام الحسين (عليه السلام )ومن يغوص في بحر هذه الملحمة الحسينية سيخرج ويديه ممتلئة بنور الفضيلة وجمال معاني الشهادة وصدق الاقوال وصفاء الافعال، وقلبه قد استشعر الهدى والرضا وكيانه اضحى مثالا حيا لمعنى النور في ظلمات الغي الذي يحوط بنا من افكار متخبطة واراء فاسدة ادت الى تكالب النفوس على الاستغلال والجشع والتسافل الفكري والمعرفي ، وهذه الايام هي بداية مسيرات العشق وايقاد شموع الامنيات في القلوب والسير بها الى محل القدس وذرى الصفوة والتي عندها تنتهي الالام والاحزان ومنها مصدر تتألق الانوار في القلوب وزرع الرحمة في الافئدة التي احبت معاني الشهادة واكاليل الفخر التي صنعها الامام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ، من تمازجت هذه الصور الوجدانية في قلبه واظهارها على يديه فقد نال القرب من العشق الحسيني ، في هذه الايام ...
صادفت شيخا يسعى يحمل على كاهله سيرا نحو الخلود بحبه للحسين ،
فسألته عن جهده وسيره وتعبه الواضح على مشيته ، في طريق الحسين فأجبني بصوت كله ايمان (الامام الحسين عليه السلام من اعطاني القوة وألهمني الحب لهذه الحياة فأنا ذاهب أليه ليزودني بالحياة الخالدة )والتقيت امراءة عجوزا وكان على محياها اثار الغبار وعلى ملابسها تجمعت الاتربة فأشفقت عليها واستوقفتها ، فسألتها منذ متى وانت في طريقك لكربلاء؟ فقالت منذ عشرة ايام فخجلت!! وقلت لنفسي هذه العجوز تسعى للوصول للأمام الحسين عليه السلام ، وانا شاب لا املك عشر معشار عزيمتها وصبرها على المضي قدما في هذا الطريق الى الحسين عليه السلام انها اختزلت في قلبها كل ماتملكه من حب وتفان في سبيل الوصول الى حياض الشهادة ومكمن النور عند سيد الشهداء ماهذه الروح ؟!!التي ترتقي بها الى حيث الرفعة والاباء ، لقدأعطتني درسا بليغا في الحب للامام الحسين عليه السلام ، ورأيت شابا رافعا راية حمراء كبيرة ينوء بحملها وهو يبتسم وسعيدا لانه يشعر ان الحسين سيستقبله ، بصدر رحب وقلب مليء بالحب له، هذه الحالة الايمانية التي رأيتها في عيني الشاب اوقدت في قلبي نورا بصرت فيه التضحية والصدق الذي زرعه الامام الحسين في قلوب الناس ، وصادفت فتاة ذات ثماني سنوات وسمعت كلامها همسا تحادث صاحبته وهي ترتدي شعارا فوق راسها اخضر اللون مكتوب عليه لبيك يازينب فتقول لماذا لا يضعون في المناهج الدراسية مادة تسمى نهج الحسين عليه السلام تعطي دروسا للتلاميذ عن الشهادة والتضحية التي ابداها الامام الحسين امام اعداء الحق والسيدة زينب التي اظهرت صبرا وشجاعة لاتوصفها الكلمات تعلمنا معنى السمو والفداء وتكون حافزا لنا في السعي الى العيش كما علمتنا السيدة زينب عليها السلام ، فقالت لها صديقتها ياليتنا نصبح من المواسيات للسيدة الزهراء بأستشهاد ولدها الحسين عليه السلام ، هذا الحوار اثار شجوني وافرحني لانني وجدت صبايا تؤمن وتسير على نهج السيدة زينب عليها السلام وفتيات بعمر الزهور اصرارهم وعزيتمهم بالمسير الى كربلاء يذهل العقل ويثلج الصدر ، وسمعت صاحب موكب ينادي على السائرين للحسين عليه السلام يازوار الحسين ارحموا صاحب حاجة بقبولي لكم خادما عسى ان يسجلني الامام الحسين عليه السلام خادما لزوراه ورأيت دموعه تسيل على خده ويداه ترتجف واعضاءه خاشعة وهو راكع على الارض ويتوسل بزوار الامام لكي يعرجوا على موكبه ويقوم بخدمتهم من مأكل ومأوى واستراحة وهو يقول هذا قليل بحق زوارك ياحبيبي ياحسين ، اسمعها منه تتردد في مسامعي وقلبي يستشعره روحه التي تعانق روح الحسين عليه السلام وقد خشعت روحي لصدقه في خدمة زوار الامام الحسين عليه السلام ، ، ولسان حال مارأيت يقول انها قضية حية شيدها الامام الحسين بدمه وتضحياته في سبيل اعلاء كلمة التوحيد وارساء الحب والعدل بالقلوب التي جاءت من اقاصي الدنيا لتلبية نداءها الابدي لبيك ياحسين .




حسين ال جعفر الحسيني
الموضوع في صور
مجموع الصور المرفقة: 1
facebook twitter Google+ google+