. بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. المبحث الأول. فيما يجب فيه الخمس.يجب الخمس في مجموعة من الموارد هي :الأول الغنائم : الغنيمة : مصدر من غنم الشيء غنماً فاز به و ناله بلا بدل ، و الغنيمة ما يؤخذ من المحاربين عنوة ، وفي مجمع البحرين : الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، ولكن اصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو فيء وإن كان مع القتال فهو غنيمة و إليه ذهب علماء الإمامية وهو المروي عن أئمة الهدى عليهم السلام.الغنائم تارة تكون منقولة كالسلاح و الحلي و الثياب وغيرها من الأشياء التي يمكن نقلها من مكان إلى آخر ، وتارة تكون الغنيمة غير منقولة كالبيوت و الأشجار وما شابه .والغنائم المأخوذة من الكفار الذين يحل قتالهم إي اللذين لم يرتبطوا مع المسلمين بعهد ذمة أو غيره من العهود و المواثيق التي يتوجب على المسلمين الوفاء بها و يأمن الكفار بموجبها على أنفسهم و أموالهم من المسلمين ، فغير هؤلاء الكفار من المحاربين الذين يحل للمسلمين قتالهم إذا أخذ منهم المسلمون غنائم سواء كانت منقولة أو غير منقولة وجب في هذه الغنائم دفع الخمس وما زاد منها يقسم على المجاهدين ، هذا فيما إذا كان قتال المسلمين للكفار بإذن الإمام عليه السلام . و أما إذا لم يكن القتال بإذن الإمام عليه السلام فالغنيمة كلها للإمام يضعها حيث يشاء من موارد الصرف التي يراها ، حتى لو كان القتال ــ غير المأذون به ــ دفاعاً عن المسلمين عند هجوم الكفار عليهم. ولكن قبل أن يؤخذ الخمس من الغنيمة و يقسم الباقي على المجاهدين يستثنى من الغنيمة ــ فيما إذا كان القتال بإذن الإمام عليه السلام ــ أمور هي :1 ــ ما يصطفيه الإمام من الغنيمة لنفسه ، أي أن الإمام يأخذ من الغنيمة ما يشاء لنفسه ، ثم تقسم الغنيمة خمسة أقسام قسم منها للخمس و أربعة أقسام للمجاهدين .2 ــ قطائع الملوك ، وهي كل ما خصصه ملوك البلاد المفتوحة قبل الفتح من أراضي أو غيرها لخواصهم من وزراء و قادة وغيرهم ، فهذه القطائع لا تدخل في الغنيمة ، فلا تقسم بل هي مختصة بالإمام عليه السلام إذ ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ( قطائع الملوك كلها للإمام وليس للناس فيها شيء).3 ــ مقتنيات الملوك الشخصية من قصور و خيل و ثياب و سلاح الملك وغيرها من أغراضهم الخاصة أيضاً لا تدخل في الغنيمة ولا تقسم بل هي للإمام خاصة. 4 ــ الأراضي التي ليست من الأنفال لا تدخل في الغنيمة ولا تقسم بل هي فيء للمسلمين مطلقاً سواء الموجود منهم في زمان الفتح أو من سيولد بعد ذلك.