// بسم الله الرحمن الرحيم //يقال في القول المأثور ( الكتاب يعرف من عنوانه ) انا لست مع هذا القول ربما يغرينا عنوان كتاب معين ويجذبنا غلافه ،فُيتصور ان له محتوى رائع ومفيد وله استنتاجات كبيرة ولكن عندما نطلع على محتواه ونقرأه جيدا يتبين ان عنوانه لايطابق مافيه من معلومات واراء مختلفة ، اختلافا كليا عما ذكر في عنوانه فهناك كثيرا من الامثلة على ذلك منها كتاب الرحلة المدرسية وهو كتاب اخلاقي للعلامة البلاغي فالعنوان يتبادر للاذهان يتكلم عن الرحلات ولكنه يتكلم عن الاخلاق ، ونستطيع ان نجعل بقية الامور على هذا المنوال ، فمثلا نرى أناسا ملابسهم جميلة وظاهرهم حلو ولكن لو عرفناهم وعاشرناهم لوجدناهم على غير ماتبادر الى اذهاننا وليسوا على الصورة الاولى التي اخذناها عنهم ، فهناك انسان رث الثياب وغير معتن بمظهره ولكن له قلب جميل وعقل بالعلم عظيم ويحدثك عن مكارم الاخلاق وكيف نتصف بها وينطق بعقل يبهر العقول لأاتزانه وفهمه ، فالنظرة الاولى لاتعطي على الاغلب الرؤية الصحيحة للحكم على شخصية الانسان ، فهناك مظاهر خادعة يتزيا بها بعضهم للتمويه والخداع يضفوها عليهم حتى يمررون على الناس مآربهم وغاياتهم الغير صحيحة فيؤخذ بعض الناس بجميل كلامهم ولطف معسول كلماتهم ولكن الرجل الحصيف يستطيع الانسان بحذقه وذكاءه معرفتهم وعدم الانجرار وراء زيفهم كما وصف حال هؤلاء الامام علي في احدى كلماته الخالدة فقال ( مااضمر أمرء شيء الا بان على صفحات وجهه وفلتات لسانه ) ومن خلال هذه الرؤية نستطيع ان نعطي رأيا مهما ،وهو :علينا ان لانحكم على الامور من ظاهرها بل ان ندرسها ونتعمق بمعرفتها حتى اخيرا نستطيع الحكم عليها حكما حقيقيا ومنصفا ، والاغلب من افراد المجتمع يُخدعون بالمظاهر ويتأثرون بالنظرة الاولى للاشخاص ويقيمون منزلتهم وفق هذه النظرة القاصرة ، //بقلم : حسين ال جعفر الحسيني