بسم الله الرحمن الرحيماللهم صل على محمد وال محمد كيف تقرا كتابا باحترافية عالية ؟الجواب : عبر مرحلتينالاولى : وهي التي تتعلق بالمحتوى العام للكتاب,ونجملها بنقاط :النقطة الاولى : موضوع الكتاب ,اي موضوع العلم الذي يرتسم على صفحة الغلاف ,فلا بد من دراسته بدقة بكل مفردة مفردة ان كان عبارة عن جملة ليتضح العنوان بشكل جلي .النقطة الثانية : لابد من تطبيق الموضوع العلم على مسائلة ,والمقصود من المسائل هي تلك المواضيع الجزئية التي غالبا ما تعرف بـ (الفهرست) فهي عبارة عن مسائل العلم او الموضوعات التي تنتمي لموضوع الكتاب العام ثم ترى هل بينهما وجه اتحاد ؟ فان كان فاعلم ان هذا الكتاب ذو وحدة موضوع عالية , فلا بد من توفر وحدة موضوع ,ولكن هذا لا يعني ان الكتاب قد لا يخرج عن الموضوع بشكل يسير .النقطة الثالثة : السيرة الذاتية للكاتب ,فان له دور كبير في أثره من المعتقد او الديانة او الفكر والقومية والبيئة ,وبذلك تنكشف عقدته ان صح ذلك تعبيرا عنه ,طبعا هذا فيما لو كان الكاتب يمزج بين أفكاره ومعتقده وبين قلمه ,واما لو كان رجلا حياديا مجرد عن المذهبية او العنصرية فلا ينبغي.النقطة الرابعة : لابد من قراءة المقدمة فان فيها خلاصة بحثه ومجمله وخصوصا إذا كانت حاوية على ترجمته من قبل أهل التحقيق .النقطة الخامسة : لابد من فتح الضمائر وتحويلها الى أسماء ظاهرة او إرجاعها الى أصولها من قوله (ذلك ,هو ,به ,فيه, عليه, وعليه, وهكذا) حتى التنوين ألعوضي عن جملة او عن كلمة من قبيل حينئذٍ .النقطة السادسة : من المعلوم ان لكل فعل فاعل فلو كان الفعل من دون فاعل لابد من الظفر بفاعله ولابد من مطابقته من التذكير والتأنيث والمثنى والجمع وغيره فان له الدور الكبير في معرفة المقاصد .النقطة السادسة : من المعلوم ان لكل علم مصطلحاته الخاصة فلو كان المفردة خفية المعنى لابد من الرجوع الى المعاجم لحلها او للمعاجم الخاصة بمصطلحات ذلك العلم ان وجد . النقطة السابعة : ان كل قضية واردة في الكتاب هي عبارة عن موضوع ومحمول فلا بد من تصور كلا الطرفين , فما لا يتصور لا يثبت وخصوصا في مرحلة إثبات المحمول للموضوع .النقطة الثامنة : تعريف العلم ,فلو كان العلم من العلوم المستقلة كالفقه والأخلاق والعقائد والفلسفة والطب والهندسة وغيرها لابد من تعريفه لدى الذهن ,لان معرفته تعني معرفته ,ويكون الكتاب جزءا من ذلك التعريف الكلي الذي ينطبق عليه .النقطة التاسعة : فوائد أربع الاولى : ان كانت الجملة من قبيل الجملة الشرطية لابد من معرفة مقدمها وتاليها او كانت حملية فلابد من معرفة المسند والمسند إليه ـ المبتدأ والخبرـ فربما يأتي المسند وبعد اسطر او صفحات يأتي المسند إليه فيكون محمولا عليه .الثانية : ان قول المصنف (بل) هي عبارة عن قوله : (بل ندعي اكثر من ذلك) .الثالثة : ان قول المصنف (ربما) هو عبارة عن قوله : (احتمل كذا) فربما كان الاحتمال في محله ويكون واردا خصوصا في مقام إبطال حجة الخصم.الرابعة : تلخيص المبحث على شكل مقدمات او نقاط لهضم ما سلف وهي المعبر عنها غالبا بالخلاصة .المرحلة الثانية : منهجية الكتابذكر المؤرخ التركي المعروف بـ (حاجي خليفة) في كتابه : (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون) ان التأليف والبحث لا يخرج عن ان يكون في سبعة انواع ,ونصت عبارته الشهيرة (التأليف في سبعة انواع) لا يؤلف عالم عاقل الا فيها ـ ربما كان هذا الحصر عقلي ـ وهي :1ـ اما الى شيء لم يسبق إليه فيخترعه (اي فن جديد يظهره من خلال التأليف) .2 ـ او شيء ناقص فيتمه .3 ـ او شيء طويل يختصره دون ان يخل بشيء من معانيه .4 ـ او شيء متفرق فيجمعه (اي مذبذب بين بطون الكتب والمصنفات) 5ـ او شيء مختلط فيرتبه (كالتقديم والتأخير والتقديم فيقوم المصنف بترتيب ترتيبا ممنهجا من اولا الى أخرا) .6 ـ او شيء مغلق يشرحه (كما لو كان متنا ويكون مصنفه شارحا له) .7 ـ او شيء اخطأ فيه فيصلحه ,من قبيل تجدد الرأي او التنازل او الندم .فلابد من ملاحظة ذلك في كل كتاب ومعرفته من قبل القارئ لمعرفة إرادة الكاتب ومعرفة الغاية والغرض من تاليفة .مواضيع ذات الصلة :المنهج العقلي في العلوم .المنهج ألنقلي ,الملاحظة ,والاستقراء .نوع الدليل : عقلي ونقلي .كيف اعرف الدليل عقلي او استقرائي ـ القضايا اليقينية ـ والقضايا ممكنة .