بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اخوتي اخواتي الكرام ورحمة الله وبركاته. وعظم الله لنا ولكم الاجر بمصابنا بسيد الشهداء الحسين المظلوم.. دعوني أرثي رثاءً خاصاً بالنساء، ولتبكوا أيها الرجال عالياً. أيتها النسوة، إذا وصلتُنَّ كربلاء وواجهتُنّ زحاماً فلا تتقدَّمنَ، فالإمام الحسين(عليه السلام) لا يرضى أن يصيب النسوة مكروه.. أو يتأذّين.. أيها الرجال، التفتوا إلى نسائكم لا يضعنَ فيبقين يلتفتنَ يَمنةً ويَسرةً يفتّشنَ عنكم..! يا سيدة، إن وصلتِ كربلاء فقولي: "أولاً، أنا خَجِلَة سيدي إذ لم أكن في كربلاء لأنصرك" قولي هذا من صميم قلبكِ.. لا كما قلتُه أنا.. قوليه وأنت تضجّين بالبكاء، فوالله لو قُلتِه من أعماق قلبك لترين اسمكِ قد كُتب مع أنصار الحسين(عليه السلام) يوم الطف! "ثانياً، جئتُ أنصُر إمامي صاحب الزمان(عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فارجُه أن يقبل هذا منّي." أيتها السيدات، إن وصلتُنّ إلى كربلاء فسلِّمنَ على الحسين(عليه السلام)، وسلّمن على العقيلة زينب(سلام الله تعالى عليه)، ثم خاطِبنَها: نحن خَجِلات.. إذ ما رأينا في هذا الطريق غير الاحترام! لم يرفع أحدٌ عباءةً من على رؤوسنا..! ولم يضربنا أحد بالسياط بجريمة المُصاب بالحسين(عليه السلام)..! الاحترام وحسب.. ما رأينا غير الاحترام.. لا أدري لعل بعضكم جاء مع أمرأته، والنساء يسمعنني الآن. لا بأس..! البعض يقف بين الحرمين مع أهله ليلتقط صورة تذكارية! حسنٌ، هنيئاً لكم.. لكن تذكّروا أن هاهنا رجلٌ سقط أرضاً واقتيدَت نساؤُه سبايا..! تذكّروا ذلك.. لا أدري كيف يطاوع البعضَ قلبُه فيضع ذراعه حول عنق أخيه بين الحرمين أو أمام مرقد أبي الفضل(سلام الله تعالى عليه) يقول: أريد التقاط صورة تذكارية هنا.. لا بأس.. هنيئاً لك.. لكن اعلَم أن هاهنا أخٌ قد فقَدَ أخاه فصاح: «الآن انكسَرَ ظَهري»..! تذكّر هذا أيضاً.. أيتها السيدات، إن وصلتُنّ إلى كربلاء فسلِّمنَ على العقيلة زينب(سلام الله تعالى عليه) ثم خاطِبنَها: نحن خَجِلات.. إذ ما رأينا في هذا الطريق غير الاحترام! لم يرفع أحدٌ عباءةً من على رؤوسنا..! اِبكي أثناء الطريق، فإن بلغتِ كربلاء فإنّها دموعُكِ التي وهبَتكِ ماء الوجه لدخول كربلاء.. فلتذوبي هناك في نصرة دين الله تعالى، واطلُبي أن يقبل صاحبُ الزمان(عجل الله تعالى فرجه الشريف) منكِ النصرة.