آخر المشاركات

شركة تنظيف خزانات بالاحساء 0558359575 النجم المثالي » الكاتب: مروة شحاتة » آخر مشاركة: مروة شحاتة __ ثواب وفوائد القرض » الكاتب: سيد احمد الغالبي » آخر مشاركة: سيد احمد الغالبي __ كيف تقرأ كتابا؟ » الكاتب: احمد العماري » آخر مشاركة: احمد العماري __ كلمة بذكرى يوم النصر على داعش » الكاتب: سيد احمد الغالبي » آخر مشاركة: سيد احمد الغالبي __ الذكاء الفطري وتطوره مع التكنلوجيا المعاصرة » الكاتب: الامين الحسيني » آخر مشاركة: الامين الحسيني __ الحق المعلوم » الكاتب: سيد احمد الغالبي » آخر مشاركة: سيد احمد الغالبي __ اهل الشقاق والنفاق.. » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ اسس القيادة في القران » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ قناة على اليوتيوب لنشر الدروس الحوزوية » الكاتب: خالد الكربلائي » آخر مشاركة: خالد الكربلائي __ بحث حول الامام الحسن المجتبى(عليه السلام)للطالبة خادمة فاطمة » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ محاولات السلطة الظالمة للنيل من الامام الصادق(عليه السلام) » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ اصل مسجد ضرار.. » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ الوقوع في الفراغ » الكاتب: هدى الاسلام » آخر مشاركة: هدى الاسلام __ اعمال يوم مولد النبي صلى الله عليه واله » الكاتب: الفرقان » آخر مشاركة: الفرقان __ هل الإنسان عجولا بطبيعته » الكاتب: هدى الاسلام » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ عدد اولاد الامام الحسن (عليه السلام) » الكاتب: هدى الاسلام » آخر مشاركة: هدى الاسلام __ التضامن مع زائري الاربعين » الكاتب: هدى الاسلام » آخر مشاركة: هدى الاسلام __ فارسلنا اليها روحنا » الكاتب: هدى الاسلام » آخر مشاركة: هدى الاسلام __ ايها الزائر :اذا وصلت الى كربلاء فـ... » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ فهل يزورنا بعد قتلنا أحد؟ » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ دع الخلق للخالق.. » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ عقاب المتهاون بصلاته » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ هل العصمة تسلب الاختيار؟ » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ الهمج الرِعاع... » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __ مجاورة الحسين عليه السلام أفضل من الجنّة » الكاتب: عباس اللاوندي » آخر مشاركة: عباس اللاوندي __
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: التصدي لأهل البدع والشبهات

  1. #1
    مشرف قسم اولاد الائمة
    الصورة الرمزية هدى الاسلام
    الحالة : هدى الاسلام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 326383
    تاريخ التسجيل : 01-10-2013
    الجنسية : العراق
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 2,521
    التقييم : 18
    معدل تقييم المستوى : 8
    Array

    التصدي لأهل البدع والشبهات



    بسم الله الرحمن الرحيم

    التصدي لأهل البدع والشبهات


    هناك الكثير من الأخبار التي تدلّ على أن الإمام الهادي عليه‌السلام كان يتابع ما يجري على الساحة الفكرية ، فيلاحق الأفكار المنحرفة والشبهات التي تطرح هنا وهناك في مواجهة الفكر الاسلامي الأصيل.


    فتصدّى الإمام الهادي عليه‌السلام لبعض الاتجاهات العقائدية المنحرفة والفرق الضالة ومنهم الغلاة الذين كانوا في زمانه ، وهم الذين خرجوا عن الجادة ووصفوا الأئمّة عليهم‌السلام بصفات الالوهية ، فتبرأ أهل البيت عليهم‌السلام منهم ولعنوهم وحاربوا مقالاتهم الباطلة ، وتصدى كذلك للفرق التي توقفت على بعض الأئمّة عليهم‌السلام كالواقفة والفطحية والصوفية وغيرهم.


    الغلاة

    حركة الغلو من المعاول الهدامة التي تشكل خطورة بالغة على الفكر الاسلامي ، لذلك اتخذ الأئمّة الأطهار من أهل البيت عليهم‌السلام وشيعتهم مواقف شديدة من الغلو والغلاة ، فأعلنوا عن كفرهم وإلحادهم والبراءة منهم ، لحرصهم على تنزيه تعاليم الاسلام من التشويه والتحريف والافتراء ، ولتصحيح المسار الاسلامي بكل ما حوى من علوم ومعارف واتجاهات ، ولم يدخروا في هذا السبيل وسعاً. وظهر في زمان امامة الهادي عليه‌السلام بعض المفترين من أمثال القاسم بن يقطين ، وعلي بن حسكة ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، ومحمد بن نصير الفهري النميري ، وفارس بن حاتم بن ماهويه القزويني. وعانى الامام الهادي عليه‌السلام من هؤلاء الغلاه ومقالاتهم الباطلة ، فقد ادعوا أن الامام الهادي عليه‌السلام هو الرب الخالق والمدبر للكون ، وأنه بعث ابن حسكة ومحمد بن نصير الفهري وابن بابا وغيرهم أنبياء يدعون الناس إليه ويهدونهم ، ووضع هؤلاء بعض الأحاديث على لسان الأئمّة عليهم‌السلام وهي تزخر بأنواع البدع التي منها ادعاؤهم أن الصلاة والزكاة والصيام وسائر الفرائض جميعها رجل ، فاستهتروا بسائر السنن الالهية ، وأسقطوا الفرائض عمن دان بمذهبهم ، بل أباحوا كل ما حرمه الاسلام ونهى عنه كنكاح المحارم واللواط وقالوا بالتناسخ وما إلى ذلك من المحرمات ، وكان هدفهم الاساس هو الاجهاز على الاسلام والطمع بأموال الناس وأخذها بالباطل والاستحواذ على الحقوق والوجوه الشرعية التي تحمل إلى الامام عليه‌السلام. وانطلاقاً من المسؤولية الشرعية والعلمية المناطة بالامام عليه‌السلام ، فقد سعى وفارس ، تبرأوا منهما ، لعنهما الله ، ضاعف ذلك على فارس » (1).

    وعن محمد بن عيسى ، قال : « كتب إلي أبو الحسن العسكري عليه‌السلام ابتداءً منه : لعن الله القاسم اليقطيني ، ولعن الله على ابن حسكة القمي ، إن شيطاناً يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غروراً » (2).


    وعن أبي محمد الرازي ، قال : « ورد علينا رسول من قبل الرجل (3) : أما القزويني فارس فإنه فاسق منحرف ، ويتكلم بكلام خبيث ، فلعنه الله » (4).


    وعن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : كتب أبو الحسن العسكري عليه‌السلام إلى علي بن عمرو القزويني بخطه : « اعتقد فيما تدين الله به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله ، فإنه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ما كنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه وقطع أسبابه ، وصد أصحابنا عنه ، وإبطال أمره ، وأبلغهم ذلك مني ، واحكه لهم عني ، وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الأمر المؤكد ، فويل للعاصي وللجاحد. وكتبت بخطي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأول سنة 250هـ ، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيراً » (5).


    مقاطعتهم والاستخفاف بهم

    عن إبراهيم بن داود اليعقوبي ، قال : « كتبت إليه ـ يعني إلى أبي الحسن عليه‌السلام ـ أعلمه أمر فارس بن حاتم ، فكتب : لا تحفلن به ، وإن أتاك فاستخف به » (6).


    وعن إبراهيم بن محمد أنه قال : « كتبت إليه عليه‌السلام : جعلت فداك ، قبلنا أشياء تحكى عن فارس ، والخلاف بينه وبين علي بن جعفر ، حتى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فإن رأيت أن تمن علي بما عندك فيهما ، وأيهما يتولى حوائجي قبلك حتى لا أعدوه إلى غيره ، فقد احتجت إلى ذلك ، فعلت متفضلاً إن شاء الله؟ فكتب عليه‌السلام : ليس عن مثل هذا يسأل ، ولا في مثله يشك ، قد عظم الله قدر علي بن جعفر ـ متعنا الله تعالى به ـ من أن يقايس إليه ، فاقصد علي بن جعفر بحوائجك ، واخشوا فارساً وامتنعوا من إدخاله في شيء من أموركم ، تفعل ذلك أنت ومن أطاعك من أهل بلادك ، فإنه قد بلغني ما يموه به على الناس ، فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله » (7).


    تكذيب مقالاتهم الباطلة

    عن موسى بن جعفر بن وهب ، قال : « كتب عروة إلى أبي الحسن عليه‌السلام في أمر فارس بن حاتم ، فكتب : كذبوه واهتكوه ، أبعده الله وأخزاه ، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف ، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ، وتوقوا مشاورته ، ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر ، فكفانا الله مؤونته ومؤونة من كان مثله » (8).


    وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : « كتبت إليه عليه‌السلام في قوم يتكلمون ويقرأون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئز منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها ، إذ كانوا يروون عن آبائك عليهم‌السلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك ، وهو رجل يقال له علي بن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني. ومن أقاويلهم : إنهم يقولون : إن قول الله تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) (9) معناها رجل ، لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي فأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تبين لنا وأن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك؟ فكتب عليه‌السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله » (10).


    وعن سهل بن زياد الآدمي ، قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه‌السلام : جعلت فداك يا سيدي ، إن علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأول القديم ، وأنه بابك ونبيك ، أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعي من البابية والنبوة ، فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحج ، وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كله ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة.


    قال : فكتب عليه‌السلام : كذب ابن حسكة عليه لعنة الله ، وبحسبك أني لاأعرفه في موالي ، ما له لعنة الله ، فوالله ما بعث الله محمداً والأنبياء قبله إلا بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية ، وما دعا محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا إلى الله وحده لا شريك له ، وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذبنا ، ما لنا على الله من حجة ، بل الحجة لله علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك ، وأنتفي إلى الله من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم الله ، والجؤوهم إلى ضيق الطريق ، فإن وجدت أحداً منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر » (11).


    وروى الكشي بالاسناد عن العبيدي ، قال : « كتب إلي العسكري عليه‌السلام ابتداءً منه : أبرأ إلى الله من الفهري ، والحسن بن محمد بن بابا القمي ، فابرأ منهما ، فإني محذرك وجميع موالي ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله مستأفكين يأكلان بنا الناس ، فتانين مؤذيين آذاهما الله ، أركسهما في الفتنة ركساً ، يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً ، وأنه باب ، عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك. يا محمد ، إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل ، فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة » (12).


    اهدار دمهم

    عن محمد بن عيسى بن عبيد : « أن أبا الحسن العسكري عليه‌السلام أمر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن قتله الجنة ، فقتله جنيد ، وكان فارس فتاناً يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه‌السلام : هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتاناً داعياً إلى البدعة ، ودمه هدر لكل من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن له على الله الجنة » (13).


    وعن جنيد ، قال : « أرسل إلي أبو الحسن العسكري عليه‌السلام يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله ، قال : فبعث إلي فدعاني ، فصرت إليه ، فقال : آمرك بقتل فارس بن حاتم. فناولني دراهم من عنده وقال : اشتر بهذه سلاحاً فاعرضه علي. فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره. قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم. فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربت على رأسه فصرعته ، فثنيت عليه فسقط ميتاً ، ووقعت الضجة ، فرميت الساطور من يدي واجتمع الناس ، وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك » (14).

    1-الواقفة

    كان للإمام الهادي عليه‌السلام موقف حازم تجاه بعض الفرق التي وقفت على بعض الأئمّة عليهم‌السلام ، ومن هؤلاء الذين وقفوا على الإمام الكاظم عليه‌السلام بعد شهادته في سجون الظالمين ، فادعوا أنه حي يرزق ، وأنه هو القائم من آل محمد عليهم‌السلام ، وأن غيبته كغيبة موسى بن عمران عن قومه ، ويلزم من ذلك عدم انتقال الامامة إلى ولده الامام الرضا عليه‌السلام وفق اعتقادهم.


    وقد روج لهذه الفكرة بعض أصحاب الامام الكاظم عليه‌السلام كعلي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي وغيرهم بسبب غبات مادية كان لها الأثر في نفوسهم الضعيفة ، حيث تجمعت لديهم أموال طائلة من الحقوق المالية ، لأنهم كانوا من وكلاء الامام الكاظم عليه‌السلام وخزنة أمواله في وقتٍ كان فيه الإمام عليه‌السلام مودعاً السجن ، وبعد شهادة الامام عليه‌السلام أبوا عن تسليم تلك الأموال لولده القائم بعده ، وتذرعوا بإنكار موته ، وادعوا أنه حيّ لم يمت ، وأصبح الوقف تيارا فكريا يتبناه بعض من لم تترسخ لديه مبادئ العقيدة الحقة ، فيقف على بعض الأئمّة عليهم‌السلام ، وقد استغرقت هذه الفرقة مدة من الزمن تخللها المنازعات والخلافات حتى عدلوا عن مذهب الوقف إلى قول الحق ، فاعترف أكثرهم بإمامة الرضا عليه‌السلام بعد أبيه الكاظم عليه‌السلام ، وأخيراً انقرضت الواقفة ولم يبق لها أدنى أثر ، وقد صرح الامام الهادي عليه‌السلام بكونهم كالنصاب ودعا أصحابه الى البراءة منهم.

    روى الكشي عن محمد بن الحسن ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ، قال : حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم‌السلام : « أن الزيدية والواقفة والممطورة والنصاب بمنزلة عنده سواء » (15). واهتدى كثير منهم على يد الامام الهادي عليه‌السلام فتركوا الوقف وقالوا بامامته متأثرين بهديه وارشاده وكراماته ، ومنهم : صالح بن الحكم بياع السابري ، وأبو الحسن سعيد بن سهل البصري المعروف بالملاح ، وإدريس بن زياد (16).


    2-الفطحية

    وهم الذين قالوا بإمامة عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق عليه‌السلام بعد أبيه ، وتذرعوا بأن عبد الله كان أكبر ولد أبي عبد الله عليه‌السلام ، وقد رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام ، لما شاهدوا براهين إمامته.


    ولا ريب أن مقولة الفطحية واضحة البطلان والتهافت ، ذلك لأنهم ادعوا أن الامامة تكون في الأكبر ، واذا صح هذا فإنما تكون الامامة في الأكبر ما لم تكن به عاهة ، وكان عبد الله يعاني من عاهة البدن وسوء العقيدة ، فقد كان أفطح الرأس أو الرجلين ، وكان يقول بقول المرجئة الذين يقعون في أمير المؤمنين علي عليه‌السلام ، كما لم يرد عنه شيء من الفتيا في الحلال والحرام ، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام ، وقد سئل عن مسائل صغار فلم يجب عنها.


    وقد اهتدى بعض الفطحية الباقين الى زمان الامام الهادي عليه‌السلام الى سواء السبيل متأثرين بأرشاداته عليه‌السلام وكراماته ، ومنهم عبد الله بن هليل ورجل آخر من أهل الكوفة (17).


    3-الصوفية

    وهم الذين يظهرون التقشف والزهد لاغراء عامة الناس وبسطائهم ، وقد نهى الامام الهادي عليه‌السلام أصحابه وسائر المسلمين عن التواصل مع الصوفية والاختلاط بهم ، لأن زهدهم لم يكن حقيقياً وإنما لاراحة أبدانهم ، وأن تهجدهم في الليل لم يكن نسكاً وإخلاصاً في طاعة الله تعالى ، وإنما هو وسيلة لصيد أموال الناس وإغوائهم ، وأن أورادهم ليست عبادة خالصة لله بل هي رقص وغناء ، وأن أتباعهم هم الحمقى والسفهاء.


    قال الحسين بن أبي الخطاب : « كنت مع أبي الحسن الهادي عليه‌السلام في مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأتاه جماعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري ، وكان بليغاً وله منزلة مرموقة عند الامام عليه‌السلام ، وبينما نحن وقوف إذ دخل جماعة من الصوفية المسجد فجلسوا في جانب منه ، وأخذوا بالتهليل ، فالتفت الامام عليه‌السلام إلى أصحابه فقال لهم : لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين ، فإنهم حلفاء الشياطين ، ومخربوا قواعد الدين ، يتزهدون لاراحة الأجسام ، ويتهجدون لصيد الأنعام ، يتجوعون عمراً حتى يديخوا للايكاف حمراً ، لا يهللون إلا لغرور الناس ، ولا يقللون الغذاء إلا لملا العساس واختلاس قلب الدفناس ، يكلمون الناس بإملائهم في الحب ، ويطرحونهم بإدلائهم في الجب ، أورادهم الرقص والتصدية ، وأذكارهم الترنم والتغنية ، فلا يتبعهم إلا السفهاء ، ولا يعتقد بهم إلا الحمقى ، فمن ذهب إلى زيارة أحدهم حياً أو ميتاً فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان ، ومن أعان واحداً منهم فكأنما أعان معاوية ويزيد وأبا سفيان.


    فقال له رجل من أصحابه : وإن كان معترفا بحقوقكم؟ قال : فنظر إليه شبه المغضب وقال : دع ذا عنك ، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا ، أما تدري أنهم أخس طوائف الصوفية؟ والصوفية كلهم من مخالفينا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإن هم إلا نصارى ومجوس هذه الاُمّة ، أولئك الذين يجتهدون في إطفاء نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون » (18).

    ------------------------------
    (1) رجال الكشي : 528 / 1011.
    (2) رجال الكشي : 518/ 996.
    (3) الرجل : من ألقاب الامام الهادي عليه‌السلام.
    (4) رجال الكشي : 526/ 1009.
    (5) الغيبة / الطوسي : 352/ 312.
    (6) رجال الكشي : 522/ 1003.
    (7) رجال الكشي : 523 / 1005.
    (8) رجال الكشي : 522/ 1004.
    (9) سورة العنكبوت : 29/ 45.
    (10) رجال الكشي : 517/ 994.
    (11) رجال الكشي :518 / 997.
    (12) رجال الكشي : 520 / 999.
    (13) رجال الكشي : 524 / 1006.
    (14) رجال الكشي : 524/ 1006.
    (15) رجال الكشي : 229/ 410.
    (16) راجع : المناقب / ابن شهر آشوب 4:407، اثبات الوصية / المسعودي : 229.
    (17) راجع : أصول الكافي 1: 355/ 14 ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الامامة من كتاب الحجة ، دلائل الامامة : 416/ 380/ 13.
    (18)حديقة الشيعة / الأردبيلي : 603، الاثناعشرية / الحر العاملي : 29.
    الإمام عليّ الهادي عليه السلام سيرة وتاريخ
    علي موسى الكعبي







المواضيع المتشابهه

  1. ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع
    بواسطة شمس خلف الحجب في المنتدى سيد البشر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-06-2015, 02:01 PM
  2. اسئلة المكاسب/من : هجاء المؤمن الى : البيع
    بواسطة صفاء الدين الزيدي في المنتدى الفقه
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-05-2015, 08:42 PM
  3. الشيعة والشبهات
    بواسطة yusif asam في المنتدى شيعة اهل البيت
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-09-2014, 12:31 AM
  4. (البلاغي والصدر والمطهري) علماء التصدي الفكري
    بواسطة الغاضري في المنتدى علماء
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-12-2013, 09:14 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-03-2013, 05:15 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •