بسم الله الرحمن الرحيم

فقهاء الشيعة في القرنين الأوّلين


تخرّجت من مدرسة أهل البيت وعلى أيدي أئمة الهدى عدة من الفقهاء العظام لا يستهان بهم فبلغوا الذروة في الاجتهاد كزرارة بن أعين، ومحمّد بن مسلم الطائفي، وبريد بن معاوية، والفضيل بن يسار، وكلّهم من أفاضل خريجي مدرسة أبي جعفر الباقر وولده الصادق ـ عليهما السلام ـ . فأجمعت العصابة على تصديق هؤلاء وانقادت لهم في الفقه والفقاهة.
ويليهم في الفضل لفيف آخر، هم أحداث خريجي مدرسة أبي عبداللّه الصادق نظراء جميل بن دراج، وعبداللّه بن مسكان، وعبداللّه بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان.
وهناك ثلة اُخرى يعدّون من تلاميذ مدرسة الامام موسى الكاظم وابنه أبي الحسن الرضا ـ عليهما السلام ـ نظراء يونس بن عبدالرحمان، ومحمّد بن أبي عمير، وعبداللّه بن المغيرة، والحسن بن محبوب، والحسين بن علي بن فضال، وفضالة ابن أيوب(1).
أكثر هؤلاء من فقهاء أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث .
هؤلاء أعلام الشيعة في الفقه والحديث في القرنين الأوّلين وكلّهم خريجو مدرسة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ولقد خلّفوا آثاراً علمية باسم الأصل، والكتاب، والنوادر، والجامع، والمسائل وعناوين اُخرى.


.1- أبو عمرو الكشي: الرجال 206 ـ 222 ـ 466، وراجع رجال النجاشي في ترجمتهم وذكر آثارهم ومنزلتهم في الفقه .