عن مطر ( عن فطر) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال جمع أميرالمؤمنين عليه السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد - الرحمن بن الملجم المرادي لعنه الله ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذه .ووضع يده على لحيته ورأسه - فلما أدبر ابن ملجم منصرفا عنه قال عليه السلام : متمثلا .اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك ( الارشاد : 6 .)

عن الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي ، عن ابن نباتة قال : أتى ابن ملجم أميرالمؤمنين عليه السلام فبايعه فيمن بايع ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين عليه السلام فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه الثانية فتوثق منه وتوكد عليه ألا يغدر ولا ينكث ، ففعل ، ثم أدبر عنه فدعاه أميرالمؤمنين الثالثة فتوثق منه وتوكد عليه أن لا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله : واللهيا أميرالمؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري ، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : اريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد(1)امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى أن تفي بما قلت ( الارشاد : 6 ) .

1-قال الزمخشرى في اساس البلاغة ص 295 بعد نقل البيت ونسبته إلى عمروبن معدى كرب : معناه هلم من يعذرك منه إن اوقعت به يعنى أنه اهل للايقاع به فان أوقعت به كنت معذورا .




عن صالح بن عقبة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : جاء رجل من اليهود إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فسأله عن أشياء إلى أن قال : كم يعيش وصي نبيكم بعده ؟ قال : ثلاثين سنة قال : ثم مه يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل يضرب ( 2) على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليه السلام ، الخبر ( 3 ) .

( 1) في المصدر : عن جعفر بن محمد . ( 2) " : ويضرب . ( 3) عيون الاخبار : 31 و 32 .




بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : خطب الناس أميرالمؤمنين عليه السلام بالكوفة فقال : معاشر الناس إن الحق قد غلبه الباطل ، وليغلبن الباطل عما قليل ، أين أشقاكم - أو قال : شقيكم ، شك أبي - هذا ، فوالله ليضربن هذه فليخضبنها من هذه - وأشار بيده إلى هامته ولحيته - امالى الشيخ : 232 .






عن هبيرة بن مريم قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول - ومسح لحيته - : ما يحبس أشقاها أن يخضبها عن أعلاها بدم ؟
في خبراليهودي الذي سأل أميرالمؤمنين عليه السلام عما فيه من خصال الاوصياء : قال عليه السلام : قد وفيت سبعا وسبعا يا أخا اليهود وبقيت الاخرى واوشك بها ، فكأن قد ، فبكى أصحاب علي عليه السلام وبكى رأس اليهود وقالوا : يا أميرالمؤمنين أخبرنا بالاخرى ، فقال : الاخرى أن تخضب هذه - وأومأ بيده إلى لحيته - من هذه - وأومأ بيده إلى هامته - قال : وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء ، حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا ، وأسلم رأس اليهود على يدي علي عليه السلام من ساعته ، ولم يزل مقيما حتى قتل أميرالمؤمنين عليه السلام واخذ ابن ملجم لعنه الله ، فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن عليه السلام والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه ، فقال له : يا أبا محمد اقتله قتله الله ، فإني رأيت في الكتب التي انزلت على موسى عليه السلام أن هذا أعظم عندالله عزوجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه ، ومن الغدار عاقر ناقة ثمود . الخصال 2 : 24 و 25 .