بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
الجهة الثانية من قاعدة إلزام
في بيان شرح مفاد هذه القاعدة وسعة دلالتها وشمولها للموارد
إن الجهة الثانية من قاعدة إلزام في بيان مفاد القاعدة و كم لها من السعة في الحكام ودله و هل تسري في الجميع أم في بعض الموارد
فنقول في كل ومورد يلتزم المخالف بمقتضى مذهبه بورود صرر عليه ,
في أي حكم من الإحكام يرى الطرف الأخر ان هذا الحكم أو المعاملة فاسدة أو باطلة فأنه يكون إلزاما عليه ان يرجع ذلك الشي إلى الطرف الأخر
سواء كان ذلك الضرر ماليا , أو ذهاب حق منه عبده , أو عتق عبده , أو فراق زوجته ووقوع طلاقه , أو ضمانه المال تالف , أو كون حق الأخذ بالشفعة لشريك أو شركه غيره في ميراث ,
ذكر هنا جمله من الموارد التي تجري في قاعدة الإلزام الذي يكون ذلك عليه وجوب العمل بها كما في مثله أذا اعتقد بان هذا المال ليس له كما في الإرث أو في ذهاب حق منه عبد كما لو اعتقد بان هذا العبد صبح ليس له أو كان يعتقد بأن هذا الشي صار سببا في فراق زوجته أو طلاقها أو كان يعتقد بأن هذا المال التالف الذي لا يجب ضمانه قد أصبح ضامنا له أو كون حق الأخذ بالشفعة ليس من حقه أو في الميراث الذي يجوز له أخذ المال كله بل يعتقد بأن هذا المال نصف له و النصف الأخر إلى العصبة
ففي جميع تلك الموارد للموافق إلزام المخالف وإن لم يكن ورود ذلك الضرر حقا عند الموافق , بل ينكره لا يعترف به حسب مذهبه و ما يدين به
وكان الطرف الأخر لا يعتقد بهذه الأشياء كلها فأنه يجوز له الأخذ منه من دون أي إشكال و ذلك القاعدة الإلزام التي أكدت الروايات العمل بها في جميع الأحوال وأن كان لا يعتقد به أصلا بل يعتبره باطلا وليس له من الصحة شي