بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين , و الصلاة والسلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين , واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قاعدة الإلزام وهي من القواعد المشهورة في فقه أهل البيت عليهم السلام
قاعد إلزام المخالفين بما ألزموا به أنفسهم
وفيها عدد مباحث الجهة الأولى تنقسم القسمين
الأول الإجماع
الثاني الروايات
الأول الإجماع الأمامية رضوان الله تعالى عليهم أجمعين على صحة هذه القاعدة
ان هذه القاعدة مشهورة بين العلماء الأمامية لذلك أجمعوا على صحتها وذلك من خلا ألزام المخالف بما ألزم به نفسه فيكون هذا الإلزام حجه عليهم في جميع ما يعتقدون
وقد تقدم منا مرارا في هذا الكتاب أن هذه الإجماعات مع وجود المدرك للمسألة من الروايات أو سائر الأدلة ليس من الإجماع المصطلح في الأصول الذي بنينا على حجيته و كشفه عن رأى المعصوم {عليه السلام }
فقد اجمع الفقهاء على حكم مسألة مع إحراز مدرك أجماعهم على حكم تلك لمسألة ولا يختلف الحال بين اتفاقهم على مدرك واحد أو أنهم مختلفون فيما هو مدرك حكم المسألة مع اتفاقهم في النتيجة فأن الإجماع في كلا الصورتين يكون مدركينا كما أنه لا فرق بين كون المدرك من قبيل الأدلة الاجتهادية أو الأصول العملية فالمناط في ألمدركيه الإجماع هو إحراز ما هو منشأ اتفاقهم في الفتوى
وإما الإجماع المصطلح عليه في علم الأصول هو أن يكون كاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام ) وإلا لو لم يكن كذلك لما كان له عبرة في أجماعهم
وإما القسم الثاني من الجهة الأولى
فأن جمله من الروايات وردت في التأكيد على العمل بها و هي في أبواب مختلفة فمنها في الطلاق و الميراث و الضمان
فمنها قوله ( عليه السلام ) في التهذيب بإسناده عن علي بن أبي حمزة , عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم , و تزوجوهن و لا بأس بذلك
الرواية أعطت حكمين أحدهما عاما والثاني خاصا
أما لأول هو إلزامهم بما الزمو به أنفسهم هنا أكد الإمام (عليه السلام ) على ألزام المخالف في كل ما يعتقده في مذهبه فيكون عليه واجب العمل به وعلى الطرف الأخر الأخذ وإلزامه في ذلك والحكم الذي يعتقد بصحته أفساده وأن كان الطرف الأخر لا يعتقد مثل هذا الشيء
يتبع ...