ولادة النور الالهي
3/12/2017
المشاهدات: 41
أحدث خبر
بسم الله الرحمن الرحيم من خلال استقراء الاحداث التي تجري في وقتنا الحالي نجد كثير من المختصين في الشؤون العقائدية والباحثين في شؤون احداث المستقبل و
ولد الهدى فالكائنات ضياءُ ----- ولفم الزمان تبسم وثناءُ

اتى ربيع الخير بمرابعه النظرة وانواره المسفرة وخيراته البكرة ليرسم لنا لوحة الاله بجمال فطرته الخضرة بميلاد فجر الكائنات واصل الخيرات واكسير الحياة النور الاعظم والنبي الاكرم في ربيع الخير في السابع عشر من شهر ربيع الاول من سنة (571م ) قبل عام الفيل بعام او اكثر حسب الروايات ،النبي الذي بشرت به الرسالات السابقة والكتب السماوية كالتوراة والانجيل والكتب السماوية الاخرى، بألفاظ كثيرة كما بشّر به عيسي المسيح عليه السلام كما في قوله تعالى((وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ )) الصف اية (6) كان للنبي محمد (صلى الله عليه واله) الذي به ختمت الرسالات وهو سيد الانبياء والمرسلين في ولادته ارهاصات وبشارات كبيرة منها كثرة الشهب والنيازك في تلك الليلة رجما للشياطين ولم يعد بأستطاعة الجن استراق السمع من السموات منذ ولادة النبي (صلى الله عليه واله) وبزغ نور من مكة الى بصرى اقصى الشام ووقعت شرفات من قصر كسرى في المدائن وصاحوا ان امرا عظيما وقع ولما تبينوا الامر علموا ان نبي الخاتم قد ولد بمكة وهو من سيزيل ملكهم وهذه العلامات لولادته الطاهرة جعلت العالم كله يتسأل عن شان هذا الانسان عند الله وخطره العظيم على عروشهم ، فهو مؤيد بالله وبتسديده فهو الخاتم لما سبق والامين على ما استقبل ، وأي لسان مهما بلغت فصاحته وأي قلم مهما جرى مداده يستطيع أن يلمُّ بما اختصه الله من مزايا وصفات وحبا الله بها النبي وفضّله بها على خلقه أجمعين وجعله بها المفرد العلم والواحد في الأمم ولكننا نذكر بعض تلك المواهب الربانية والمنح الرحمانية تلذذاً بذكرها وتذكيراً للناس بها، وفي اخلاقه قال عنه القران الكريم (( وأنك لعلى خلق عظيم ))ومن صفاته العظيمة التي انفرد بها كثيرة منها الجمال الخلقي والكمال الاخلاقي , واختص بفرائد المزايا , ومحامد الفضائل , تفرد في الخلق جميعا بالمحبة الشاملة والخلة الكاملة , فهو حبيب إلى كل نفس تغلغل حبه مسالك الروح من أصحابه وأتباعه , فملك عليهم نفوسهم , , وشاع حبه في أرواحهم وأفئدتهم فليس له مثيل من قبل وليس له من بعد نظيرا وإن حبه واهل بيته الطاهرين لفريضة يفرضها الدين , وعقيدة واجبة على المؤمنين , ولو لم يكن كذلك لرأيته صفة لازمة لهم وخصيصة واضحة من خصائصهم . أو ترى بعد ذلك أن هذا الحب جاء جزافا او اتفاقا ابدا بل أنه فضل الله يؤتيه من يشاء : ﴿ لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بين قلوبهم إنه عزيز حكيم ﴾ ولشرف النسب العظيم له شأن لايدانى فقد إختص الله نبيه من ذلك بما لم يختص به احدا من خلقه فلم تزل يد العناية الربانية تختار له الآباء والأمهات وتنقله من ألاصلاب المطهرة إلى ألارحام الشامخة ولم تنجسه الجاهلية بإنجاسها ولم تلبسه من مدلهمات ثيابها ولم يفترق الناس فرقتين إلا كان في خيرهم فرقة حتى أفضى إلى أبيه عبد الله بن عبد المطلب أزكى قريش نفسا وأوسطهم دارا وحسبا ومنه إلى آمنة بنت وهب أطهر نساء قومها وأشرفهن موضعا وفى ذلك يقول {صلى الله عليه واله وسلم} (قال رسول الله صلى الله عليه واله: قسم الله تبارك وتعالى أهل الارض قسمين ،فجعلني في خيرهما، ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة، فكنت خير الثلاثة، ثم اختار العرب من الناس، ثم اختار قريشا من العرب، ثم اختار بني هاشم من قريش، ثم اختار بني عب المطلب من بني هاشم، ثم اختارني من بني عبد المطلب)ولرسالته الخالدة شمولية حتى عمّت الخلق جميعا فهو صلى الله عليه واله وسلم نبي لمن قبله من الأنبياء بالقوة لا بالفعل إذ أخذ الله عليهم العهد لئن بعث فيهم محمد ليؤمنن به وليتبعنه فذلك قول الله تعالى في سورة آل عمران : ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتاكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري , قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ﴾ , وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " والله لو كان موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي " . وهو صلى الله عليه واله وسلم نبي الثقلين الإنس والجن , فذلك قول الله تعالى : ﴿ وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرءان فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين ﴾ , وقوله تعالى : ﴿ قل أوحى إلىّ أنه إستمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءانا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ﴾ وهو بعد هذا نبي العالم كله قد جعل الله بعثته عامة للناس جميعا عربهم وعجمهم أسودهم وأحمرهم فذلك قول الله تعالى : ﴿ وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .وختام دينه لكل الأديان ونبوته لكل النبوات وذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿ ما كان محمد أبا أحدا من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ﴾ وقد ورد هذا المعنى في كثير من الأحاديث منها قوله : " لا نبي بعدي " وذلك ما تقتضيه سنة الله في الكون وإن تقدم البشرية وتدرج العقل الإنساني في الرقي من لدن آدم إلى نبينا محمد(صلى الله عليه واله ) كل ذلك جعله يبلغ منتهاه ويصل إلى درجة من التقدم والكمال الفكري ليحتوي كامل الفكرة الالهية بمعرفة الله وتعاليمه السامية عن طريق النبي محمد الذي يحمل خلاصة الدعوة الالهية لمعرفة الله وعبادته.


حسين ال جعفر الحسيني

شعبة المدارس الدينية

الموضوع في صور
مجموع الصور المرفقة: 1
facebook twitter Google+ google+