بسم الله الرحمن الرحيم


أقتربت من ابيها ساعة احتضاره وقال لها يافاطمة اصبري لما يكون بعدي من غصب لحقك فبكت الطاهرة واختنقت بعبرتها فقال لها بنتي الا ترضين ان تكوني اول الناس لحوقا بي وانك سيدة نساء العالمين وانك ام الائمة المعصومين وخلفاء الله في ارضه ،فأجابته والدمع منها ينزل كاللؤلؤ على خديها وفمها يفتر بأبتسامة ممزوجة باسى واضح يبرق شجنا قد رضيت ياأبتاه يارسول الله عن الله وماابتلانا به في سبيله وهنا اخذته غشية وتعرق جبينه وغاب وعيه فبكت الزهراء واصفر وجهها والهلع باد عليها والخوف ظاهرا عليها فصاحت اين اانت ابا الحسن رسول الله قد اغمي عليه فأتى مسرعا وفتح عينيه فقال ياعلي اسندني على صدرك فاسند ظهره على امير المؤمنين ونظرمن حوله وقال استودعكم الله واستخلفكم الله فهو خير مودع وعند الحوض لقاءنا غدا اوصيك ياعلي بالصبر على مايصيبكم فان الصبر يفضي الى كل خير ولاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم ولم يبقى سوى سويعات وفي ساعات الفجر الاولى انتقل رسول الله الى الرفيق الاعلى وضجت المدينة بالبكاء والعويل لهذا الحدث الجلل الذي لم تصب المدينة مثله ولابعده خرجت النساء وهرعت الاطفال وبكت الرجال على فقد نبيهم صلوات الله عليه واله ،وري الطهر التراب بيد امير المؤمنين عليه السلام وصلى عليه الاله وملائكته والمخلصين من اتباعه وشذ عنهم من باع حظه بالارذل الاوكس من حطام الدنيا ليضع يده مع الشيطان ليخالف امر السماء ويخطف الوصاية من اصحابها طمعا وحسدا من اصحابها الذي انزل الله تعالى بهم قرآنا وبخلافتهم ذكرا وبمحبتهم امرا وبقربهم واتباعهم نجاة ووسيلة لرضاه سبحانه واغتصبوا حق اهل البيت بوضح من النهار واصطفقوا على الاستحواذ عليها بملئ ارادتهم وغرروا الجهلة بالدين واستمالوا المؤلفة قلوبهم الى باطل اتخذوه سبيلا والى ذنب رأؤه جميلا والى حق لغيرهم سولت لهم انفسهم الامارة بالسوء بأخذه عن اهله عنوة وغصبا فباض الشيطان بين صدورهم ورتع السؤء في حوض قلوبهم فزادهم بعدا عن الحق واهله واقتربوا من مراتع الشيطان واستكلبوا عن فطرة الايمان واغتصبوا حق البتول في فدكها وكسروا ضلعها واسقطوا بالبغي محسنها واحرقوا بلؤمهم وكفرهم بوصايا الله ورسوله دارها وضربوا وصية الرسول الاكرم (صلى الله عليه واله )بعرض الحائط برعاية ابنته سيدة النساء وضربوها وآذوها واستباحوا ذمامها ولم يرعوا فيها ألاّ ولاذمة ّ ولم يخافوا الله ولم يتقوه في اهل بيته من بعده،


حسين ال جعفر الحسيني