بسم الله الرحمن الرحيم


السرادق والمواكب بحزن تحل وثاقها وتفكك عرى اوصالها بعد ايام عشرين من بنائها في الاول من صفر من هذا الشهر بعدما كانت تعانق الزائرين وتشارك بحزن لاستقبالهم وتأويهم وتشاطر اصحابها الذين جاءوا من كل انحاء البلاد البعيدة ليقيموها لاستقبال عشاق قبلة الخلود ومنار الوجود وبلغة الصالحين وثمرة العطاء الالهي الامام الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام في العشرين من صفر 1439 هج قفل الزائرون راجعين الى بلدانهم بعدما أدوا مراسيم الزيارة الاربعينية وتجديدهم العهد للأمام الحسين عليه السلام وكذلك لأمام العصر والزمان الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف بأنهم سيبقون على عهدهم بالحب متمازجا مع الارادة التي لا تضعف يلهجون بنداء لبيك يا حسين وسيكونون اعلام لنشر فكر وقضية الحسين في كل الدنيا وصوت حق لمنهاج الشهادة الذي استلهمته قلوبهم من نبع الدم الحسيني في كربلاء ليجعلوا سيرة الحسين ومواقفه الخالدة ضد الظلم والفساد الاموي سبيلا لهم في كل حياتهم وتفاصيل تعاملاتهم بكل اقوالهم وافعالهم ليبقى شعار الحسين يوم عاشورا الصوت الحي والضمير الناطق عن صدق ولائهم وموالاتهم للحسين عليه السلام وليبنوا قواعد عشق اسسوا لها في قلوبهم وبوجدانهم تكون نبراسا حقيقيا لكل من يلمس فيهم حب الحسين وليتمثلوا بقول الامام الصادق عليه السلام في زيارته للحسين عليه السلام بقوله (اشهد انك قد اقمت الصلاة واتيت الزكاة وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ) هذه المعاني العظيمة في قول الامام الصادق الذي ذكر بثواب زيارة الحسين عليه السلام بقوله من جاء الى الامام الحسين عارفا بحقه مقرا بفضله اوجب له الجنة من خلال هذه المعطيات العظيمة في فضل زيارة الحسين وتجليها في نفوس زوار الحسين يوم الاربعين نرى مجاميع الموالين بين زائرا لضريحه الطاهر وبين خادما لزواره وبين مظهرا لمناقبه وكراماته وبين ساعيا الى التفكر في بيان عظمة خلوده كل يساهم بنشر حب الحسين حسب ما اعطاه من استعدادا لاستقبال النور الحسيني بقلبه وانشراح صدره بمعرفة بعض ما انعم الله عليه من صوره عطاء الحسين في كربلاء من تضحية عظيمة في كل معاني العطاء الكبير وسيبقى العشرين من صفر يوم اربعينية الحسين عليه السلام منبعا ثرًّاً وعطاءا لا ينضب لكل من يريد حياة بلا ذل وخيرا لا ينقطع وفكر لا يشوبه شك ونورا لا ينطفىء وحقا لا يطمس بتمثل الحسين بكل ثقله مقامه بالقلوب حتى يأتي اليوم الموعود لخروج منقذ البشرية وثأر الله في ارضه الامام الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف ليعيد الحق الى نصابه ويؤخذ الثأر ممن قتل الحسين عليه السلام واهل بيته في كربلاء ويعيد الارض بعدله وقسطه الى ما يفرح به المؤمنون وبما يريده الله كمصداق للآية الكريمة ((ونريد ان نمّن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ))





بقلم حسين ال جعفر الحسيني