بسم الله الرحمن الرحيم



للسيدة زينب عليها السلام المسؤولية العظمى في بيان دور اهل البيت في قيادة الامة الروحية والدور التي تحملته منذ ولادتها الى وفاتها كان لها دورا مهما، فهي منذ نعومة اظفارها قد لازمت امها الزهراء عليها السلام فنهلت من معين النبوة الذي كان متجليا بخلق الزهراء عليها السلام ومن اشراقات طهارة العصمة التي امتازت بها الزهراء جعلت من السيدة زينب انعكاسا نقيا وتماثلا حقيقيا للعصمة ومصداقا واضحا للنبوة في خلقها وعلمها وفعلها وتركها ،فهي صورة حقيقية لكل معاني العطاء الالهي المتمثل بكل معاني النبوة والعصمة قد تجسد بها ودورها في مسيرتها الطويلة منذ وفاة جدها النبي محمد(صلى الله عليه وآله ) والاحداث التي جرت وما تابعها من تداعيات على اهل بيتها ومظلومية امها وغصب حقها من قبل السلطة الحكمة آنذاك ومن ثم خروج الزهراء الى المسجد ومطالبتها بحقها في ارض فدك وخطبتها بالأصحاب وامام الخليفة وكسر ضلعها وسقط اخيها المحسن وهو لازال جنينا ،جعل من الحوراء زينب تأخذ دورا مهما وعلى عاتقها رسالة يجب ان تتحمل كل ما فيها من صعاب ومصائب وهي مؤهلة لذلك لا نها خرجت من رحم الرسالة واثر الهداية العظيمة التي اختصها الله بها فهي تمثل الخط الرسالي النسوي الذي يمثل الرسالة بعالميتها والامامة بشموليتها عالمنا يفخر برجالاته ونساء تميزت بجانب من جوانب الحياة او فرع من فروع العلم ويكرمها ويعظم شخصيتها لعلم معين فكيف بسيدة الاباء زينب عليها السلام وقفت بوجه اعتى النفوس التي انسلخت عن ادميتها ولم تهن ولم تنكل امامهم بل اندهشت العقول لبطولتها وشجاعتها وابدت النفوس خنوعا امام صلابتها وبسالتها واننا اذ نستعرض مواقفها العظيمة علينا ان نقتدي بسيرتها العظيمة ونربي ابنائنا وبناتنا للدراسة مواقفها وروحها التي ورثتها من الوحي والرسالة فأصبحت منارا ونبراسا يحيي القلوب والفضيلة وحقيقة الدين من خلالها عليها السلام