بسم الله الرحمن الرحيم

الصبر والشكر عند الإمام (عليه السلام) وأهل بيته..



إنّ الحياة الكريمة لا بدّ وأن يكتنفها الكثير من المصائب، وقد كانت ساحة الطّفّ الحسيني بذاتها مسرحاً لمصائب شتّى.


وإنّه لأمر مدهش حقّاً كيف أنّ الله عزّ وجلّ جعل ساحة عاشوراء الحسين (عليه السلام) مسرحاً لمجموعة من المصائب الكبرى، بحيث تمكّن أشخاص عظماء وعلى رأسهم أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) من تحمّل هذه المصائب الكبرى بإباء وشموخ وصبر وشكر.


في الحقيقة، إنّ كلّاً من طرفي القضيّة كان أمراً فريداً من نوعه على امتداد تاريخ البشريّة.


ففي (الأوّل) لم تشهد الإنسانيّة على مدى حياتها واقعة تجسّدت فيها كلّ هذه المصائب مجتمعة وبهذا القدر من الشدّة والتنوّع، خلال برهة زمنيّة لم تستمرّ لأكثر من فترة الصباح حتّى العصر.


وكذا (في الثاني)، فالصبر الذي قوبلت به تلك المصائب كان فريداً من نوعه أيضاً.


السيد علي الحسيني الخامنئي(دام ظلة)