بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهمّ صلّ على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين

الشعائر الحسينية


السلام عليكم:عندما أحدّث أصدقائي عن أهل البيت(عليهم السلام) وخاصّة في هذه الأيام عن الإمام الحسين(عليه السلام)، يقولون لي: إنّ الشيعة يكثرون من ذكر الحسين(عليه الصلاة والسلام) أكثر من رسول الله، وحسب فهمهم أنّ ذلك ينقص من درجة رسول الله(عليه الصلاة والسلام)، رغم محاولة اقناعي لهم لم يعترفوا.أُريد منكم توضيح هذه الشبهة لكي أقنعهم.


الجواب:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هناك كثير من المناسبات ترتبط بالنبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والتي يجتمع لها شيعة أهل البيت لإحيائها، لكن إجتماعهم غالباً ما يكون عند نفس النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، بنصّ القرآن، وهو: الإمام عليّ(عليه السلام)، كما في آية المباهلة، إذ يتم هناك في مدينة النجف الأشرف إحياء ذكرى وفاة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في الثامن والعشرين من شهر صفر، ومولد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل، ويوم المبعث وهو يوم السابع والعشرين من شهر رجب، ويوم الإسراء والمعراج، وغيرها من المناسبات، كالمباهلة، والغدير، والتي لها أيضاً ارتباط بالنبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) والسبب في ذلك هو وجود مرقد النبيّ الأكرم في المدينة المنوّرة؛ فإنّه لا يسمح للشيعة هناك بإقامة المناسبات التي فيها تعظيم لشأن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم).


أمّا الإمام الحسين(عليه السلام) فهو في كربلاء فيستطيع شيعة أهل البيت أن يحيواالشعائر الحسينية بحرية تامّة في هذه الايام.


ولو تغيّر الوضع في المدينة لوجدت شيعة أهل البيت يحيون كلّ تلك المناسبات عند قبر الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولوجدت مدى تعظيمهم لمقام الرسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، والدليل على ذلك: ما يتعرّضون له من مضايقات في أيام الحجّ عندما يتبرّكون بقبر النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).


ودمتم في رعاية الله.




المصدر: مركز الأبحاث العقائدية التابع لآية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله).