بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين


وصلى الله على محمد واله الطاهرين


اللهم صل على محمد وال محمد


السلام عليكم اخوتي اخواتي الكرام ورحمة الله وبركاته

وعظم الله لنا ولكم الاجر بمصابنا بسيد الشهداء الحسين بن علي(عليهما السلام)

من جملة ما يثار حول القضية الحسينية،
ان الذين الذين قاتلوا الامام الحسين هم اهل الكوفة وكانوا متحمسين لذلك طمعا بالمال او غيره من زخارف الدنيا.


فهل هذا صحيح؟


تكفينا نظرة فاحصة بسيطة في اوراق التاريخ لنتعرف على حقيقة الامر.


ينقل صاحب كتاب انساب الاشراف:


وكتب عبيد الله ابن زياد إلى عمر:
إعرض على الحسين أن يبايع يزيد بن معاوية هو وجميع أصحابه، فإذا فعل ذلك رأَينا رأْينا. فلم يفعله.


قالوا: ولما سرّح ابن زياد عمر بن سعد من حمام أعين، أمر الناس فعسكروا بالنخيلة، وأمر أن لا يتخلف أحد منهم، وصعد المنبر فقرظ معاوية وذكر إحسانه وإدراره الأعطيات، وعنايته بأمور الثغور، وذكر اجتماع اللفة به وعلى يده، وقال: إن يزيد ابنه المتقيل له، السالك لمناهجه المحتذي لمثاله، وقد (زادكم مائة مائة في أعطيتكم)، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجار والسكان إلا خرج فعسكر معي، فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفاً عن العسكر برئت منه الذمة.

ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعث إلى الحصين بن تميم، وكان بالقادسية في أربعة آلاف فقدم النخيلة في جميع من معه، ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي، ومحمد بن الأشعث بن قيس، والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمن المنقري، وأسماء بن خارجة الفزاري، وقال: طوفوا في الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة وخوفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية، وحثوهم على العسكرة.
فخرجوا فعذروا وداروا بالكوفة ثم لحقوا به غير كثير بن شهاب فإنه كان مبالغاً يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ويحذرهم الفتنة والفرقة، ويخذل عن الحسين.


وسرح ابن زياد أيضاً حصين بن تميم في الأربعة الآف الذين كانوا معه إلى الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين، ووجه أيضاً إلى الحسين حجار بن أبجر العجلي في ألف، وتمارض شبث بن ربعي، فبعث إليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى الحسين في ألف ففعل.

((وكان الرجل يُبعث في ألف فلا يصل إلا في ثلاثمائة أو أربعمائة وأقل من ذلك كراهة منهم لهذا الوجه)).
ووجه أيضاً يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم في ألف أو أقل، ثم ان ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث، وأمر القعقاع بن سويد بن عبد الرحمن بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل(دوريات مسلحة بحسب الاصطلاح المعاصر)، فوجد رجلاً من همدان قد قدم يطلب ميراثاً له بالكوفة، فأتى به ابن زياد فقتله فلم يبق بالكوفة محتلم إلا خرج إلى العسكر بالنخيلة.

ثم جعل ابن زياد يرسل العشرين والثلاثين والخمسين إلى المائة غدوة وضحوة ونصف النهار وعشية من النخيلة، يمد بهم عمر بن سعد، وكان يكره أن يكون هلاك الحسين على يده. فلم يكن شيء أحب إليه من أن يقع الصلح.

ووضع ابن زياد المناظر على الكوفة لئلا يجوز أحد من العسكر مخافة لأن يلحق الحسين مغيثاً له، ورتب المسالح حولها وجعل على حرس الكوفة والعسكر زخر بن قيس الجعفي، ورتب بينه وبين عسكر عمر بن سعد خيلاً مضمرة مقدحة فكان خبر ما قبله يأتيه في كل وقت.

وهمّ عمار بن أبي سلامة الدالاني أن يفتك بعبيد الله بن زياد في عسكره بالنخيلة فلم يمكنه ذلك.
فلطف حتى لحق بالحسين فقتل معه.



من هذا المقطع يتبين لنا بوضوح حالة الارهاب والعنف الشديد التي كانت سائدة في الكوفة حينها،وكذلك حالة السخط وعدم الرضا عن حرب الحسين،حتى ان القائد الواحد يرسلون معه الف مقاتل او اكثر فلا يصل معه الى معسكرالنخيلة سوى ثلث العدد او ربعه،كما ان حالة السخط ارتقت بالناس حتى حاولوا قتل ابن زياد في النخيلة.هذا فضلا عن ان اغلب قيادات ووجوه الشيعة كانوا معتقلين في سجون ابن زياد.


وبعد هذا العرض كيف يحق لنا ان نصف اهل الكوفة بانهم غدروا بالحسين وقتلوه؟!


مع ملاحظة ان الكوفة حينها لم تكن للشيعة فقط .بل كانت فيها قوى سياسية متعددة منهم اتباع بني امية واتباع الزبيريين وغيرهم.


اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له على ذلك


اللهم العن العصابة التي قاتلت الحسين،وشايعت وبايعت وتابعت على قتله


اللهم العنهم جميعا..