أحاديث ائمة اهل البيت ام احاديث الصحابة ؟
..............................................
يشكل بعضهم على الشيعة بأنهم لا يقبلون روايات الصحابة ، ولا كتب الحديث الصحيحة عند جمهور المسلمين كالصحاح الستة ، ولا يستندون على أحاديثها في فقههم ، بل لا ينقلون أحاديثها في كتبهم إلا للرد عليها ، ويستندون بدل ذلك على ما رووه عن أهل البيت عليهم السلام فقط .
.................................................. ....


الجواب : إن مبنى فقه الشيعة في حجية الخبر الواحد على اشتراط كون سلسلة رواته عدولا موثوقا بهم ، سواء كان مرويا في كتب الشيعة أو كتب السنة ، ولا يكفي عندهم مجرد تسمية الكتاب صحيحا ، بل لا بد من إحراز وثاقة كل واحد واحد من الرواة الواقعين في سند الحديث ، سواء كان الراوي شيعيا أو سنيا ، وسواء كان الكتاب المروي فيه الحديث من كتب الشيعة ، أو من كتب السنة ، وذلك لقوله تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) وقوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .
وأما استنادهم في الفقه إلى أهل البيت عليهم السلام ، فلكونهم حجة على الأمة بعد رسول الله بنصه صلى الله عليه وآله ، كما يدل عليه الحديث المتفق عليه بين المسلمين المعروف بحديث الثقلين , فقد رواه الترمذي - ج 13 ص 200 بسنده عن زيد بن أرقم ، وبسند آخر عن أبي سعيد ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض . عترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) . وقد شهد بكثرة طرقه جماعة من علماء السنة ، منهم ابن حجر في الصواعق ، وقال روى حديث الثقلين ثلاثون صحابيا ، وإن كثيرا من طرقه صحيح وحسن ) . ومنهم الحضرمي في القول الفصل ، ج 1 ص 49 ، قال ( قد روي حديث الثقلين عن بضعة وعشرين صحابيا وورد من طرق صحيحة مقبولة ، وهو من الأحاديث المتواترة ، أجمع الحفاظ على القول بصحته ) .
فكل هذا يدل على ان كون التمسك باهل البيت اولى لكون قولهم حجة بل عدل كلام الله لكونهم يفسرون كلامه بما يتلائم مع الدين لا حسب اهوائهم كحال بعض الصحابة فقد اثبت التاريخ نزاعهم فيما بينهم وهذا ان دل على ان الحق ليس معهم دائما اما ائمة اهل البيت فكان الحق نصيرهم في كل حياتهم ولا تجد اختلاف ولا خصومة في اقوالهم وافعالهم لكونهم معصومون تشهد لهم اية التطهير بذلك وهي قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً ﴾ في سورة الأحزاب وقد اجمع اهل النقل انها نزلت اية لوحدها كذلك اختصاصها باهل بيت النبي وهم اصحاب الكساء فلذلك كان قولهم حجة علينا .
والحمد لله رب العالمين