بسم الله الرحمن الرحيم

المواقيت


وقت الظهر ممتدّ للمختار من زوال الشمس إلى قبل غروبها بمقدار أداء العصر. والحجة أن نقول : لو لم يمتد وقتها للمختار لزم إمّا عدم تحقّق الوجوب أو عدم الإجزاء ، والقسمان باطلان. بيان الملازمة هو أنّ الوجوب إمّا أن يكون متحقّقا بعد مضيّ أربعة أقدام أو لا ، فإن لم يكن ، لزم القسم الأول ، وإن كان ، فإمّا أن تبرأ مع الإتيان به العهدة أو لا تبرأ ، فإن برأت لزم امتداد الوقت ، إذ لا نعني به إلّا مجموع الأمرين ، وإن لم تبرأ لزم عدم الإجزاء ، لأنّا لا نعني بعدم الإجزاء إلّا ذاك ، فثبت أنّه لو لم يمتدّ لزم إمّا عدم تحقّق الوجوب أو عدم الإجزاء ، والقسمان باطلان.


أمّا الأول فبقوله تعالى ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) (١). والغسق : الظلمة بالنقل عن أئمة اللغة أو انتصاف الليل بما روي في بعض الأحاديث (٢). والمنبسط من الدلوك إلى الغسق إمّا الفعل أو الوجوب ، والأوّل باطل ، فتعيّن الثاني.
وأمّا بطلان الثاني فلأنّ تحقّق الوجوب مع عدم الإجزاء ممّا لا يجتمعان لما عرف.


فإن قيل : ما الذي تريد بامتداد الوقت؟ فإن قلت : نعني به أنّ ما بين الغايتين من الأوقات متساو في جواز الإتيان بالصلاة للمختار. قلت : فحينئذ لا نسلّم الحصر على هذا التقدير ، وهذا لأنّ عدم الامتداد على هذا التفسير قد يكون مع براءة الذمّة وامتداد الوجوب كما نقول في الحجّ وسائر العبادات التي لم يضرب لها وقت. سلّمنا الحصر ، لكن لا نسلّم بطلان القسمين. والاستدلال بالآية غير لازم لأنّ الدلوك مشترك بين الغروب والزوال ، وكذلك الغسق مشترك بين الغروب وانتصاف الليل وإذا كان محتملا وجب التوقّف بما عرف. سلّمنا أنّ المراد بالدلوك الزوال ، لكن لا نسلّم أنّ الغاية لصلاة واحدة ، ولم لا يكون لصلاتين؟ وظاهر أنّه كذلك وإلّا لم يبق للعصر وقت يختصّ به ، وعلى هذا لا يكون وجوب الصلاة الأولى هو القدر الذي له الغاية والبداية. يحقّقه انعقاد الإجماع على عدم امتداد وقت الظهر أداء إلى الغروب. سلّمنا أنّ وجوب الأوّل ممتدّ ولكن لا نسلّم بطلان عدم الإجزاء مع تحقّق الوجوب ، فإنّ الصلاة مع الشكّ في الحدث واجبة مع أنّ العهدة لا تخلص بها مع الذكر ، والحجّ الذي حصل إفساده بالوطء يجب المضيّ فيه مع عدم الإجزاء. سلّمنا أنّ ما ذكرته يدلّ على صورة النزاع ، لكن معنا ما يعارضه ، وبيانه بالمنقول والمعقول.

أمّا المنقول فوجوه : الأول : رواية الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه‌السلام في الحائض إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام. قال : لا تصلّي إلّا العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم (٣).
الثاني : ما رواه الفضيل وزرارة وبكير ومحمّد بن مسلم قالوا : قال أبو جعفر عليه‌السلام وأبو عبد الله عليه‌السلام : وقت الظهر بعد الزوال قدمان (٤). وما روي من طرق أنّ جبرئيل عليه‌السلام أمره أن يصلّي الظهر حين زالت الشمس ، وفي اليوم الثاني حين زاد الظلّ قامة ، ثمّ قال : ما بينهما وقت (٥).

الثالث : ما رواه الكرخي عن أبي الحسن عليه‌السلام في الظهر متى يخرج وقتها؟ قال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام (٦).
وأمّا المعقول فنقول : لو امتدّ الوقت للمختار لكان إمّا مع جواز التأخير أو مع تحقّق الاجزاء ، والقسمان باطلان ، أمّا الملازمة فظاهرة ، وأمّا بطلان الأوّل فبوجوه : الأوّل قوله تعالى ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) قال : ما تركوها جملة ولكن أخّروها عن أوّل أوقاتها (٧).
الثاني : رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام : وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في علّة. (٨)

الثالث : رواية الكرخي عن أبي الحسن عليه‌السلام قلت : فلو أنّ رجلا صلّى الظهر من بعد ما يمضي أربعة أقدام لكان عندك غير مؤدّ لها؟ فقال : إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة والوقت لم تقبل منه (٩).

وأمّا انتفاء الإجزاء ، فلأنّ عدم امتداد الوقت مع تحقّق الإجزاء ممّا لا يجتمعان.

والجواب : قوله : ما تريد بامتداد الوقت؟. قلنا : نعني به أنّ ما بين البداية والنهاية من الأوقات متساو في براءة العهدة بإيقاع الفعل بنيّة الأداء ، وما فسّره من العناية لا نرتضيه ، لأنّا لا نتعرّض للفورية كما هو مذهب المفيد ، وعند ظهور هذه العناية يتّضح بيان الحصر.

قوله : الدلوك هو الزوال والغروب أيضا. قلنا : الظاهر أنّ المراد به ها هنا الزوال بالنقل عن أئمة أهل البيت عليهم‌السلام ، وروى ذلك عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام (١٠) ، ويدلّ عليه من حيث النظر أن نقول : لمّا كان الدلوك هو الغروب والزوال وجب جعله حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الزوال المطلق ، وذلك حاصل في الزوال عن وسط السماء.

قوله : الغسق هو انتصاف الليل كما أنّه الغروب. قلنا : حقّ لكن أيّ الأمرين كان مرادا حصل المبتني وهو امتداد وجوب الصلاة من الزوال إلى الليل ، وذلك كاف في تحقّق وجوبها قبل الغروب. قوله : لا نسلّم أنّ الغاية واحدة. قلنا : الظاهر أنّه كذلك.

قوله : الإجماع منعقد على عدم امتداد وجود الظهر أداء إلى الغروب . قلنا : فلنخرج القدر المجمع عليه ، وهو ما بيّنه داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام من اشتراك الوقتين إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أداء العصر (١١).

فان قلت : إن ساغ التأويل فلنا أن نحمل الغاية على صلاة العصر. قلت : ما ذكرته أرجح ، لأن ظاهر الآية قاض بأنّ الصلاة التي وجبت عند الأداء هي التي ضربت لها الغاية ، فإذا خرج منها قدر متّفق عليه كان أقرب إلى ظاهرها.

قوله : لا نسلّم بطلان عدم الإجزاء مع تحقّق الوجوب. قلنا : قد بيّنا في أصول الفقه أنّ الإتيان بالواجب يقتضي الإجزاء ونزيده بيانا أنّ العهدة لو كانت مشتغلة بعد الإتيان بالواجب لكان إمّا بذلك الواجب أو بغيره ، ويلزم من الأوّل تحصيل الحاصل ، ومن الثاني عدم الإتيان بالواجب. وأمّا المثال فغير ما نحن فيه ، لأنّا لا نعني بامتداد الوقت سقوط العقاب بالتفريط السابق ، بل الخروج عن العهدة بإيقاع الواجب ، وفي مسألة الحجّ كذلك ، فإنّه خرج عن عهدة الحجّ بإيقاعه في العام الثّاني. وهذا هو الجواب عمّا فرض ويفرض من العبادات المضيّقة التي لم يضرب لها وقت.

والجواب : عن المعارضة ، أمّا خبر ابن يونس ، فالجواب عنه من وجوه :
الأوّل في سنده ، فانّ ابن يونس ضعيف عند أهل الحديث. ذكر الطوسي رحمه‌الله ـ وهو الثقة في النقل ـ أنّه واقفي (١٢).
الثاني : أنّه تضمّن ما أجمع الفقهاء على خلافه ، فانّ الحيض عذر يمتدّ معه الوقت كما في حقّ النائم والمغمى عليه.
الثالث : أنّه معارض بروايات ، منها رواية أبي الصباح عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الحائض إن طهرت قبل مغيب الشمس صلّت الظهر والعصر (١٣).

وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله (١٤). وعن داود عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله لفظا بلفظ (١٥). ولا يمكن أن يحمل قوله قبل أن تغيب الشمس على ما قبل الأربعة الأقدام ، ولا على الاستحباب ، لأنّ ذلك إنّما يكون مع تساوي الرواة ، وأمّا مع تفاوتهم في الجرح والتعديل فلا ، لكن الأخبار التي رويناها مسندة عن الثقات الذين عددناهم.

وأمّا الأخبار التي رواها عن أبي جعفر عليه‌السلام وأبي عبد الله عليه‌السلام ودلالتها على امتداد الوقت إلى القامة والقامتين وإلى ثلثي القامة ، فمعارض بروايات : منها خبر زرارة قال : إذا صار مثلك فصلّ الظهر (١٦). وظلّ مثله سبعة أقدام. ورواية عبيد بن زرارة لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس (١٧).

ووجه الجمع أن نقول : لك تأخير الفريضة وتقديم النافلة إلى هذه الغاية وهي القدمان والذراع وثلثا القامة فعند ذلك يتعيّن وقت الفريضة. يدلّ على هذا التأويل ما رواه ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت : لم؟ قال : لمكان الفريضة.

لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ الفي‌ء ذراعا ، فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة. قال ابن مسكان : أخبرني بالذراع والذراعين من لا أحصيهم (١٨). ولو كان الذراع آخر وقتها لما جعل البدأة بالفريضة بعد استكمال الوقت ذراعا.

و. أمّا خبر إبراهيم الكرخي فوجه ضعفه تضمّنه ما أجمعنا على خلافه ، وهو أنّ أوّل وقت العصر بعد مضيّ أربعة أقدام ، وقد أجمعنا على وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر ، وقد جاء عن أبي عبد الله عليه‌السلام : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين (١٩).

وعن العبد الصالح مثله (٢٠) من طرق. ويعارضه أيضا ما تلوتم وتلوناه من الأخبار الكثيرة عن الثقات أنّ وقت العصر بعد مضيّ قامة من الفي‌ء والقامة ذراع ، والذراع قدمان ، بدليل الأحاديث المبيّنة لهذا التفسير (٢١). وبتقدير أن يكون الحديث متضمّنا ما أجمعت الطائفة على خلافه يكون غير وارد عن الأئمّة عليهم‌السلام. وإلّا لكانت فتياهم على خلاف الإجماع.

وأيضا فهذا الحديث معارض بأحاديث كثيرة : منها رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر إلّا أن هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشمس (٢٢). ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام : أحبّ الوقت إلى الله أوّله حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما (٢٣) حتى تغيب الشمس (٢٤). وخبر داود بن فرقد (٢٥) الذي تلوناه.

وعلى هذا التقدير فما ذكرناه أرجح. أمّا أوّلا فلكثرة الرواية. وأمّا ثانيا فلاشتهار عدالتهم وضبطهم. ووجه التأويل أن يحمل ما تضمّنته رواية الكرخي على وقت الفضل ، ويكون قوله : « إن كان تعمّد ذلك ليخالف الوقت والسنّة لم يقبل منه » أي قبولا تامّا. ويدل عليه اشتراطه في عدم القبول تعمّد المخالفة للسنّة. ولو خرج الوقت بمضيّ أربعة أقدام لم يكن ذلك شرطا.

وعلى هذا التأويل وإن اختلفت الروايات فهي ترجع إلى معنى واحد ، وهو أنّ وقت الفضيلة تارة يكون قدمين ، وتارة يزيد على ذلك ، وتكون الزيادة بحسب الأوقات ، لأنّ المعوّل على الظلّ الزائد على الظلّ الأوّل ، وهو يختلف بحسب الأزمان.

يشهد لذلك ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عما جاء في الحديث : أن صلّ الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ، من هذا ومن هذا. [ فمتى هذا ] وكيف هذا؟ وقد يكون الظلّ في بعض الأوقات نصف قدم قال : إنّ ظلّ القامة يختلف مرّة يكثر ومرّة يقلّ قال : وتفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعا (١).

وهذا (٢٦) التأويل جمع الشيخ رحمه‌الله بين اختلاف ألفاظ الأحاديث (٢٧).فإن قلت : هذا تحكّم على الأحاديث ، والحديث الذي تلوتموه لا يفتي به ، لأنّ ابن بابويه رحمه‌الله ذكر أنّه لا يعمل بمراسيل يونس (٢٨).

قلت : التحكّم إنّما يتحقّق إذا عريت الدعوى من دلالة. قوله : حديث يونس مرسل. قلنا : نحن نعمل بالأحاديث المرسلة في باب الترجيح والجمع (٢٩) ، لأنّها لا تضعف عن أمارة توجب الظنّ ، وعند الأمارة يكون ما عضدته راجحا ، فيكون العمل بالدليل الراجح لا بمجرّد الأمارة المرجّحة.

لا يقال : إن ساغ التأويل فلنا أن نتأوّل ونقول : حديث الكرخي يدلّ على وقت الاختيار ، وأخباركم محمولة على الأعذار. يؤكّد هذا التأويل رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا عند عذر (٣٠). ورواية ربعي عن أبي عبد الله عليه‌السلام : أنّ الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيره (٣١).
لأنّا نجيب من وجوه :

الأوّل أنّ ما ذكرته من الروايتين (٣٢) يدلّ على تضييق الفريضة بحيث لا يجوز تأخيرها عن أوّل الوقت ، وليس بحثنا في التضييق. فإن قلت : الوقت الأوّل هو ما بين الزوال إلى أربعة أقدام. قلت : بل الوقت الأوّل هو عند الزوال وتأخيرها عن الزوال سائغ بالاتفاق.
يدلّ أنّ الوقت الأوّل هو زوال الشمس ما روي من طرق عدّة.

منها ما روي عن أبي جعفر ( عليه‌السلام ) : أوّل الوقت زوال الشمس وهو وقت الله الأوّل وهو أفضلها (٣٣). ويدلّ على أنّ التأخير سائغ عن هذا الوقت ما رواه عبيد بن زرارة : قلت : يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظهر وبعضهم يصلّي العصر ، قال : كلّ واسع (٣٤). وما روي عن أبي عبد الله عليه‌السلام : الرجلان يصلّيان أحدهما يعجّل العصر ، والآخر يصلّي الظهر فقال : لا بأس (٣٥). وإذا كان الحثّ على الوقت الأوّل والإذن في التأخير متوجّها إليه أيضا وجب أن يحمل الحثّ على الفضل توفيقا بين الأحاديث.

الوجه الثاني في الجواب أن نقول : سلّمنا أنّه لا يجوز له التأخير إلّا لعذر ، وأنّ الفريضة مضيّقة ، ولكن لا نسلّم أنّ التضيّق مناف لامتداد الوقت ، وما المانع أن يمتدّ الوقت مع التضيّق بامتداد الوجوب كما صوّرتموه في الحجّ والواجبات المضيّقة التي ليس لها وقت مضروب؟ ونحن فلا ننازع وجوبها على الفور ، بل ندّعي امتداد الوقت من غير تعرّض لتضيّق ولا لعدمه.

والجواب : عن الملازمة أن نقول : بل يجوز التأخير ولتحقّق الإجزاء (٣٦) ، وما تلاه من الأحاديث غاية تتضمّن الوجوب على الفور من أوّل الوقت. على أنّا نمنع من ذلك ونحمله على الاستحباب بدلالة ما ذكرناه من الأحاديث الدالّة على التوسعة.

وأمّا الآية ، فلا نعمل بظاهرها لأنّه تتضمّن المؤاخذة على السهو ، ولو عدل إلى التأويل ساغ لنا أيضا تنزيله على إخلاء الوقت من الفعل. ولو سلّمناه فإنّا لا نسلّم أنّ الويل مستحقّ لأجل التأخير إن صحّ التأويل ، بل لضميمة أنّهم يراءون ، بدليل قوله ( وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) (٣٧) ، لأنّ الماعون متاع البيت ومنعه ليس بمحرّم.
-------------------------------

(١) سورة الإسراء : ٧٨.

(٢) في الفقيه : روى بكر بن محمّد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام انّه سأله عن وقت المغرب فقال :

انّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه‌السلام ( فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ) ( سورة الانعام : ٧٦ ) فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق فأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل. الفقيه ١ ـ ٢١٩ ، التهذيب ٢ ـ ٨٨ والاستبصار ١ ـ ٢٦٤ والوسائل ٣ ـ ١٢٧ وفي الثلاثة : « أوّل » بدون الفاء وليست في الاستبصار كلمة « يعني ».

أقول : ويظهر من الوسائل ٣ ـ ١٢٧ وتعليق الفقيه ١ ـ ٢١٩ أن كلمة « يعني » لم تكن في نسختهما من التهذيب والاستبصار فراجع.
(٣) الكافي ٣ ـ ١٠٢ والتهذيب ١ ـ ٣٨٩ والاستبصار ١ ـ ١٤٢ والوسائل ٢ ـ ٥٩٨ وللخبر صدر وذيل فراجع.

(٤) الفقيه ١ ـ ٢١٦ والتهذيب ٢ ـ ٢٥٥ والاستبصار ١ ـ ٢٤٨ وتمام الخبر كما في التهذيب والاستبصار : ووقت العصر بعد ذلك قدمان وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر.

الوسائل ٣ ـ ١٠٣.

(٥) روى حديث جبرئيل عليه‌السلام في الوسائل ١ ـ ١٠٠ عن الكافي وفي ١ ـ ١١٥ عن التهذيب ٢ ـ ٢٥٣ والاستبصار ١ ـ ٢٥٧ وله خمسة طرق.

(٦) التهذيب ٢ ـ ٢٦ والاستبصار ١ ـ ٢٥٨ والوسائل ٣ ـ ١٠٩ والحديث طويل.

(٧) لم أجده بلفظه وفي تفسير علي بن إبراهيم القمّي ص ٧٤٠ : في قول الله تعالى ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) قال : تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر ، ومثله روايات أخر أورده في الوسائل باب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها. وراجع جامع البيان للطبري ٣٠ ـ ٢٠٠ ففيها روايات كثيرة بهذا المضمون.

(٨) في الكافي ٣ ـ ٢٧٤ والتهذيب ١ ـ ٤٠ والاستبصار ١ ـ ٢٤٤ والوسائل ٣ ـ ٨٩ علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : لكل صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علّة.

(٩) التهذيب ٢ ـ ٢٦ والاستبصار ١ ـ ٢٥٨ وفيهما وفي الوسائل ٣ ـ ١٠٩ : « أكان » بدل « لكان ».
(١٠) رواه الشيخ في التهذيب ١ ـ ٢٥ والاستبصار ١ ـ ٢٦١ وراجع الوسائل ٣ ـ ١١٥.

(١١) الوسائل ٣ ـ ٩٢ نقلا عن التهذيب ٢ ـ ٢٥ والاستبصار ١ ـ ٢٦١ وأورد المصنف معنى الحديث فراجع.

(١٢) قال الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الإمام الكاظم عليه‌السلام : الفضل بن يونس الكاتب أصله كوفي تحول إلى بغداد مولى واقفي. مجمع الرجال للقهپائي ٥ ـ ٣٤ والنجاشي وثقة في رجاله ص ٣٠٩.

(١٣) على بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر. التهذيب ١ ـ ٣٩٠ والاستبصار ١ ـ ١٤٣ والوسائل ٢ ـ ٥٩٩.

(١٤) على بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وان طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء. التهذيب ١ ـ ٣٩٠ والاستبصار ١ ـ ١٤٣.

(١٥) على بن الحسن بن فضّال ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن ثعلبة عن معمر بن يحيى ، عن داود الزجاجي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب والعشاء الآخرة.

الاستبصار ١ ـ ١٤٣ والوسائل ٢ ـ ٦٠٠ والتهذيب ١ ـ ٣٩٠ وملاذ الاخبار ٢ ـ ١٣٢ وفي الأخيرين : « في الليل » مكان « من آخر الليل ».

(١٦) التهذيب ٢ ـ ٢٢ والاستبصار ١ ـ ٢٤٨.

(١٧) التهذيب ٢ ـ ٢٥٦ والاستبصار ١ ـ ٢٦٠.
(١٨) الكافي ٣ ـ ٢٨٨ والتهذيب ٢ ـ ٢٠ والاستبصار ١ ـ ٢٥٠ والوسائل ٣ ـ ١٠٦. وفي التهذيب والاستبصار بعد تمام الخبر : قال ابن مسكان : وحدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد ، وأبو بصير المرادي ، وحسين صاحب القلانس ، وابن أبي يعفور ، ومن لا أحصيه منهم.

(١٩) التهذيب ٢ ـ ٢٤٤ والاستبصار ١ ـ ٢٤٦ والوسائل ٣ ـ ٩٣.
(٢٠) التهذيب ٢ ـ ٢٤٤ والاستبصار ١ ـ ٢٤٦ والوسائل ٣ ـ ٩٣ باب أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وفيه روايات كثيرة عن الباقر والصادق والكاظم عليهم‌السلام.
(٢١) راجع الوسائل ٣ ـ ١٠٢ باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتهما.

(٢٢) الفقيه ١ ـ ٢١٦ والتهذيب ٢ ـ ١٩ والاستبصار ١ ـ ٢٤٦ والكافي ٣ ـ ٢٧٦ إلى قوله : ( إلّا أن هذه قبل هذه ). والوسائل ٣ ـ ٩٢.
(٢٣) كذا في المصادر.
(٢٤) التهذيب ٢ ـ ٢٥ والاستبصار ١ ـ ٢٦١ والوسائل ٣ ـ ٨٧ وقد مرّ آنفا.
(٢٥) التهذيب ٢ ـ ٢٥ والاستبصار ١ ـ ٢٦١ والوسائل ٣ ـ ٩٢.

(١) الكافي ٣ ـ ٢٧٧ والتهذيب ٢ ـ ٢٤ والحديث طويل وبين نقل المصدرين بعض الاختلافات فراجع.
(٢٦) وبهذا ظ.
(٢٧) راجع التهذيب ٢ ـ ٢٣ ـ ٢٤.
(٢٨) قال ابن داود في رجاله ص ٢٨٥ طبع قم نقلا عن الفقيه للشيخ الصدوق : سمعت محمد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس التي هي بالروايات صحيحة معتمد عليها ..
أقول : مفهوم هذا الكلام عدم الاعتماد على مراسيله. راجع تنقيح المقال ٣ ـ ٣٤٢.
(٢٩) يظهر منه ره أنّه قائل بمرجحية كلّ ما كان موجبا لأقوائية خبر من الآخر.

(٣٠) الكافي ٣ ـ ٢٧٤ والتهذيب ١ ـ ٤٠ والاستبصار ١ ـ ٢٤٤ والوسائل ٣ ـ ٨٩.

(٣١) التهذيب ٢ ـ ٤١ والاستبصار ١ ـ ٢٦٢ والوسائل ٣ ـ ١٠٢ وإليك الخبر تمامه : عن ربعي عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : انّا لنقدّم ونؤخّر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها.

(٣٢) يعني روايتي عبد الله بن سنان وربعي.
(٣٣) التهذيب ٢ ـ ١٨ والاستبصار ١ ـ ٢٤٦ والفقيه ١ ـ ٢١٧ مرسلا.
(٣٤) التهذيب ٢ ـ ٢٥١ والاستبصار ١ ـ ٢٥٦.

(٣٥) التهذيب ٢ ـ ٢٥٢ والاستبصار ١ ـ ٢٥٦.

(٣٦) في بعض النسخ : بل لجواز التأخير ولتحقّق الاجزاء.

(٣٧) سورة الماعون : ٧.

الرسائل التسع
الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي [ المحقق الحلّي ]