بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
(أوحى الله الى نبيّه موسى)

في رواية عن امير المؤمنين (عليه السلام) للأصبغ بن نباته جاء فيها إن الباري (عز وجل) أوحى الى نبي الله موسى (على نبينا واله وعليه الاف التحية وسلام) قال يا موسى احفض وصيتي فالموصي هو الباري (عز وجل)والموصى اليه هو موسى كليم الله صاحب المناجات والمقامات الرفيعة وناقل الوصية هو امير المومنين (عليه السلام) والمنقول اليه الوصية انا وانت وصُدرت هذه الوصية بكلمة الحفض وعندما يصدر الكلام بما يدل على الحفض يشعر ذلك باهمية وعظمة هذا الكلام يحتاج الى عناية والتفات وتنبيه فما هي هذه الوصية ..

قال:اولهن ما دمت فلا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيب غيرك ، والثانيه ما دمت لا ترى كنوزي نفذت فلا تغتم بسبب رزقك والثالثه مادمت لا ترى زوال ملكي لاترجواحد غيري،والرابعه ما دمت لاترى الشيطان ميتا فلا تامن مكره.

وصيه موئلف من اربع كلمات الكلمة الاولى ان الانسان ليس له ان يتكلم عن الغير ما دام ذنوبه لم تغفر .

الكلمة الثانيه ان الانسان في هذه الدنيا يعيش في هم المستقبل وكأنه الذي رزقه في الماضي لم يرزقه في المستقبل مع ان الذي في الماضي هو نفس الذي في المستقبل فمن باب تقنيع الانسان لنفسه ان ينظر الى ان كنوز الله (عزوجل) ليس لحدها حساب وان هذا الانسان من مخلوقات الباري عز وجل من عيال الرحمن وان الرحمن لا يغفل احدى..

يقول: امير المومنين (عليه السلام) في خطبته في نهج البلاغة في وصف النملة "ولا يغفلها المنان ولا يحرمها الديان ولو في الصفا اليابس والحجر الجامد "يقول هذه النملة حتى لو كانت تعيش على صخرت ملاساء لا يوجد فيها نبات لا اي طريق للوصول الى الرزق فان الله تبارك وتعالى لن يغفل هذه النملة الانسان لو قنع نفسه في هذه الدنيا ليس المراد ان يصبح من المتغافلين وانما ان لا يغتم لمستقبله ولرزقه لانه الله تبارك وتعالى موجود في كل آن "فلو ان اهل القرى آمنوا وتقوا لانزلنا عليهم بركات السماء"فينبغي على الانسان ان يعمل في طاعة الله (سبحانه وتعالى) خصوص لطلاب العلوم الدينية حيث وعدنا الله (عز وجل) بان رزقنا مظمون وإن خلف الوعد ليس من شيمة الباري (عز وجل ).

الكلمة الثالثة : يقول "ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترجوا غيري " الانسان الكامل في هذه الحياة هو الذي لا يهمه الناس ، تقول الاية الشريفة "انما يخشى الله من عباده العلماء " انما ادات حصر الخشية مقصورة على العلماء وهؤلاء لا يخشون احداً الا الله ،الذين قيل لهم ان الناس جمعوا لكم" فكانت النتيجة ما زادهم هذا القول الا ثبات واصرار فالانسان لا يرجو في هذه الدنيا احداً الا الله (سبحانه وتعالى)..

وهذا مبرهن عليه ينقل ابن عساكر في تاريخه هذه الحادثه يقول دخل اعربي الى احد امراء بني العباس عنده حاجة تكرر مكوثه على بابه كل يوم لا يؤذن له الى ان اعطى هدية للحاجب فقال له انت انتظر في الوقت الفلاني انا عندما اقول لك تقدم، انتظر بعد ايام طويله الى ان قال له فدخل وجد هذا الامير في الصلاة رافعاً يديه بالقنوة ،هذا الاعرابي نظر فرجع، سأله الحاجب هل قضية حاجتك ،لانه كان قد وعده لو قضية الحاجة يتناصفها معه فقال له نعم قضية لكن لا من الامير ولكن ممن كان يرجوه الامير فالبرهان العقلي الانسان يقنع نفسه بهذه الحقيقة هو انه هذه قلوب وَالأفئدة التي في صدورنا انما هي بيد الله (عز وجل )الله هو الذي يستطيع أن يميل هذا القلب نحوي ونحوك وهو الذي يستطيع ان يحجم ويردع هذا القلب عني القضية ليست فعلاً من أفعالي وأنما هي بيد الله ( سبحانه وتعالى ) أذن لماذا نظل الطريق ينبغي أن يكون الرجاء مباشرة إلى الباري (عز وجل) أذن الوصية الثالثة التي ذكرها الله (سبحانه وتعالى) لموسى بن عمران ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترجو احداًغيري ..

هذه من جملة القضايا التي أبتليه بها أبراهيم (عليه السلام) عندما ضرمة المنجنيق يقال إن النار ألتي أشعلة لأبراهيم مدة سنه
استمرو على تهيات الحطب لهذه النار وكانت المراة من بني اسرايل تنذر نذراًانه اذا حصل لها كذا تاخذ حمله من الحطب لاشعالي نار ابراهيم فكان جبل عظيم من النار عندما القيه بالمنجنيق التقاه جبرائيل بين السماء والارض قال له الك حاجة قال اما اليك فلا واما الى الله فنعم ،فينبغي الانسان في هذه الدنيا ان يكون عنده توحيدٌ في الرجاء التوحيد ليس فقط ان يعتقد ان الله واحد هذا في الحقيقة هذا اضعف مراتب ، اكثر البشرية تعتقد ان الله واحد عندك توحيد في الرجاء عندك توحيد في التوكل عندك والعبادة والخوف والخشية كل ذلك مراتب من مراتب التوحيد.

الكلمة الرابعة "ما دمت لا ترى الشيطان ميتاً لا تأمن مكره" لكن المشكله في هذه الدنيا ان الشيطان لا يموت بل هو الطلب الوحيد الذي نفذ له الباري عز وجل "قال انظرني الى يوم يبعثون قال انك من المنظرين " الشيطان لا يموت اذن فينبغي الانسان طول حياته لا يامن من مكر الشيطان لآن بمجرد ان تأمن من مكر الشيطان صرة برحاب الشيطان .


درس الاصول 124