بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة 1 :
(لا يجوز التكسب بالخمر وباقي المسكرات المائعة ، والخنزير ، والكلب

غير الصيود ، وكذا الميتة النجسة على الاحوط)
اي يحرم على المكلف التكسب للتجارة في جملة من الاعيان التي نصت الشريعة المقدسة على حرمة استعمالها والتكسب بها ومن ضمن هذه المحرمات هو الخمر بل وباقي المسكرت اي التي توجب سكرا وذهاب العقل والنشوة عند شربها ..
وكذلك لايجوز التكسب للتجارة بالخنزير فلا يصح بيعه وشرائه..
وكذلك لا يجوز التكسب للتجارة بالكلب غير الصيود وهو الذي لا صيد ولا يتخذ لذلك الغرض..
وكذلك لا يجوز التكسب للتجارة في الميتة نجسة العين كميتة الكلب والخنزير..
( ولا فرق بين انواع التكسب من البيع

والشراء وجعلها ثمنا في البيع واجرة في الاجارة وعوضا عن العمل في الجعالة وغير
ذلك من انحاء المعاوضة عليها ، وفي حكم ذلك جعلها مهرا في النكاح وعوضا في
الطلاق الخلعي ، بل وكذا هبتها والصلح عليها بلا عوض على الاظهر)
اي ان الحكم بحرمة التكسب بها للتجارة بلا فرق بين انواع التكسب والاتجار فلا يجوز بيها ولا شرائها ولا يجوز جعها ثمنا في البيع ولا يجوز جعها اجرة في الاجارة ولايجوز جعلها عوضا اي ثمنا عن عمل كما لو قال افعل كذا وخذ هذ الخمر او هذا الخنزيز او غيرهما من الاعيان النجسة فان ذلك لاجوز شرعا..
وكذلك في كل معاوضة لا يصح جعل النجس ثمنا ولا مثمنا..
وكذلك لايجوز جعلها مهر في النكاح ولا جعلها عوضا عن طلاق خلعي..
وكذلك لايجوز جعلها هبة اي هدية لشخص ما ولا يجوز التصالح عليها حتى لو كان بلا عوض فلاجوز ذلك على الاظهر اي ظاهر النصوص تدل عليه..
. (نعم ما يكون
منها ذو منفعة محللة مقصودة عندالعقلاء فلا بأس باعارته واجارته لمنافعه المحللة
ككلب الماشية والزرع والبستان والدور وكشف الجرائم ونحو ذلك . وأما سائر
الاعيان النجسة غير ما ذكر فالظاهر جواز بيعها اذا كانت لها منفعة محللة معتد
بها كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق ونحو ذلك، وكذلك تجوز هبتها والمعاوضة
عليها لسائر انحاء المعاوضات) .
استثنى المصنف حفظه الله من الاعيان النجسه بشرط ان تكون للعين النجسة منفعة محللة مقصودة ينتفع منها بنظر العقلاء فاذا كانت للاعيان النجسة منفعة محللة مقصودة عند العقلاء فانه يجوز حينئذ بيعها وشرائها والمعاوضة عليها كما في كلب الماشية وهو الذي يسير مع المواشي لحراستها وكلب الزرع والبستان وكلاب الدور وكذلك ما يتخذ في زماننا لكشف الجرائم وتفتيش المركبات والبحث عن الاسلحة وغير ذلك من المنافع المقصودة منه فان ذلك مستثنى من حكم التحريم ..
واما باقي الاعيان النجسه غير الخمر والخنزير والكلب فانه يجوز بيعها وشرائها والمعاوضة عليها بشرط كون لها منفعة محلله مقصودة عند العقلاء مثل بيع العذرة للتسميد والعذرة هي فضلات الانسان بحيث تكون سمادا للنبات وكذلك مثل الدم للتزريق فانه يجوز لذلك الغرض ..
ومع وجود المنفعةفانه يجوز بيعها وشرائها وهبتها والصلح عليها وسائر انواع المعاوضات والمنافع .

والحمد لله